استضافت الجامعة الألمانية ببرلين الملتقى الاقتصادي السنوي لمقاطعة راينيكِندورف، والذي أقيم برعاية عمدة المقاطعة إيمينه ديميربوكِن-فيغنر، وبحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية.
شهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى ضمت نحو 250 من صناع القرار وقادة مجتمع المال والأعمال، وممثلي أكثر من 66 شركة ألمانية تعمل في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب وفد إعلامي مصري بارز.
وفي بداية كلمتها، أعربت إيمينه ديميربوكِن-فيغنر، عمدة المقاطعة، عن عميق تقديرها للدكتور أشرف منصور على استضافة هذا الحدث الهام، مؤكدة أن حرم الجامعة الألمانية ببرلين يمثل صرحاً أكاديمياً ألمانياً-مصرياً متميزاً يحظى باعتراف حكومي ألماني ودولي؛ حيث بدأ نشاطه منذ افتتاحه عام 2012 كحرم جامعي عريق مخصص للتبادل الطلابي والبحث العلمي، ومنصة رائدة للتعلم والتعاون واللقاءات الدولية.
وأوضحت أن اختيار الجامعة الألمانية لاستضافة الملتقى جاء انطلاقاً من فلسفة المقاطعة القائمة على تعزيز الربط بين منظومة التعليم وسوق العمل، ومواجهة تحديات الصناعة عبر اكتشاف العقول الشابة مبكراً خلال مرحلة التدريب. وأشارت فيغنر إلى أن الجامعة تقدم نموذجاً عملياً ناجحاً لدمج طلاب الماجستير والدكتوراه من خلال البحث العلمي داخل بيئة الشركات وريادة الأعمال.
وأضافت عمدة المقاطعة أن الجامعة تجمع بكفاءة بين الأصالة والحداثة الرقمية عبر بنية تحتية متطورة ومعامل حديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وعلوم المستقبل؛ مما يجعلها بيئة محفزة للابتكار. كما استعرضت حملة الترويج الاقتصادي “الثعلب”، التي أصبحت علامة مميزة لمقاطعة راينيكِندورف ولجميع أنحاء برلين، مؤكدة نجاحها في فترة وجيزة في ترسيخ مكانة المقاطعة كموقع اقتصادي جاذب يجمع بين العراقة والابتكار.

أشرف منصور يستعرض مسيرة التعليم العابر للحدود
من جانبه، استعرض الدكتور أشرف منصور مسيرة تأسيس الجامعة الألمانية بالقاهرة عام 2002، والتي تم افتتاحها بحضور المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر والرئيس الأسبق الراحل محمد حسني مبارك، تلاها تأسيس الجامعة الألمانية الدولية عام 2018، وافتتاحها بحضور الرئيس الألماني فرانك ڤالتر شتاينماير، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق (بالإنابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية)، مؤكداً أن قرار تأسيس الجامعة كان المحطة الأهم في مسيرته الحياتية.
وأشار الدكتور أشرف منصور إلى أن الجامعات الألمانية العابرة للحدود تمثل نموذجاً فريداً لربط البحث العلمي بالصناعة، حيث تستحوذ على 55% من إجمالي التعليم الألماني العابر للحدود عالمياً.
وشدد على أن جودة الطالب والخريج في الجامعتين تتبع معايير عالمية، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من ممثلي الشركات الحاضرة، الذين أبدوا استعدادهم التام لتوفير فرص تدريب وتوظيف متميزة لخريجي الجامعات داخل شركاتهم ومصانعهم في برلين.

مجمع صناعي ذكي وحوافز للمبتكرين
ولفت منصور إلى أن الجامعة الألمانية ببرلين توفر بيئة متكاملة لدمج البحث العلمي بالصناعة؛ من خلال إتاحة الفرصة للشركات للتعاون مع طلاب الماجستير والدكتوراه لحل تحديات تقنية حقيقية وتحويل البحوث إلى نتائج عملية ملموسة.
واستعرض منصور البنية التحتية العملاقة للجامعة، مشيراً إلى امتلاكها مجمعاً صناعياً متطوراً يمتد على مساحة 40,000 متر مربع، ويضم أحدث التقنيات العالمية في:
- الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
- التصنيع باستخدام ماكينات التحكم الرقمي (CNC).
- أنظمة قطع الليزر والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وأعلن الدكتور أشرف منصور عن استعداد الجامعة الكامل لدعم الطلاب الدارسين في GIU Berlin عبر احتضان مبتكري مقاطعة راينيكِندورف داخل منشآتها العلمية والبحثية، لمنحهم تجربة تطبيقية فريدة لتطوير مهاراتهم وإيجاد حلول لمشكلاتهم التقنية.
كما أعلن عن ربط مشاريع طلاب السنوات النهائية من الجامعتين وباحثي الماجستير والدكتوراه بالصناعة الألمانية مباشرة، مؤكداً استمرار الجامعة كجسر استراتيجي راسخ للتعاون والثقة المتبادلة بين مصر وألمانيا.

معرض الابتكارات وتكريم الشركات الناشئة
شهد الملتقى إقامة معرض موسع للابتكارات، ومشروعات التخرج، والحلول الذكية التي نفذها طلاب الجامعة، بالإضافة إلى تكريم ثلاثة مشروعات رائدة من بين 30 شركة ناشئة بالمقاطعة بعد تقييم دقيق من لجنة خبراء متخصصة.
أهمية الملتقى: يُعد هذا الملتقى أبرز الفعاليات الاقتصادية السنوية التي ينظمها المكتب الإداري لبلدية مقاطعة راينيكِندورف، ويمثل منصة رئيسية للتواصل المباشر بين صناع القرار السياسي في برلين وممثلي الشركات الكبرى والناشئة والمتوسطة، بما يخدم تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويدعم نمو الاقتصاد المحلي.










