ساعات قلائل ويبدأ ماراثون الثانوية العامة فى صورته «الحقيقية» بخوض أبنائنا اختبار اللغة العربية والذى تمثل درجته ما يقارب ربع المجموع الكلى للطلاب.. لذا فهو يكتسب مع غيره من اختبارات باقى المواد أهمية كبيرة لدى أبنائنا الطلاب وأسرهم جميعًا.. لأن الجميع يعلم تمام العلم أن هذا العام «عام الثانوية العامة» هو عام مفصلى فى حياة أبنائنا لأنه على أساس منه يتم تحديد صورة المستقبل الذى سيكون عليه الطلبة و الطالبات.
> وزارة التعليم ــ بقيادة الوزير النشط محمد عبداللطيف لم تألو جهدًا فى توفير سبل تأمين الامتحانات بحيث تخرج بصورة شفافة لا تشوبها شائبة كما كان يحدث فى الماضى خاصة فى جانب ظاهرة الغش الجماعى التى ظهرت بصورة فجة فى المحافظات النائية وبعض محافظات الصعيد والوجه البحرى الأمر الذى أفقد الكثير من الطلاب ثقتهم فى عدالة الالتحاق بالكليات.. وهم يرون أن مجموعة من «الغشاشين» قد حصلوا على مجاميع مرتفعةجراء استخدام أجهزة اتصال حديثة صغيرة الحجم ويتم من خلالها إيصال إجابات الأسئلة داخل اللجان.
ولكن لأن الله كان لهم بالمرصاد فحين التحق هؤلاء بكليات القمة.. طب وهندسة وأسنان وصيدلة ظهرت الحقائق واضحة لكل ذى عينين رسب أكثر من 80 ٪ من دفعة أولى طب فى محافظات سوهاج وأسيوط وقنا، وفى واحدة من كبرى «فضائح» الغش الجماعى.
> الآن وقد تغيرت الصورة الذهنية لدى الكثير من الطلاب وأولياء أمورهم خاصة فى الثانوية العامة بعد أن أحكمت الوزارة «القبضة» على الغش والغشاشين بابتكار أساليب غير تقليدية للحد من هذه الظاهرة المقيتة فكانت المجمعات الامتحانية الذى تطبق هذا العام بحيث يسهل إحكام السيطرة على اللجان وفى ذات الوقت يأخذ كل ذى حق حقه ويتوارى الغشاشون من على الساحة.
وأزيدكم من الشعر بيتًا.. دولة المغرب العربى كان لهم قصب السبق فى محاربة ظاهرة الغش الجماعى عن طريق ابتكار علمائهم كاميرا ذات تقنية متقدمة تستطيع كشف وسائل الاتصال التى يستخدمها الطلاب بهدف الغش مهما كانت دقة حجمها وبالفعل كان لها مفعول السحر فى القضاء على هذه الظاهرة المقيتة.. وصارت الشفافية والعدالة بين الطلاب فى المغرب الشقيق عنوانًا يفخر به الأشقاء.
فلماذا إذن لا تتم الاستعانة يمثل هذه الكاميرات ــ كما يطالب بذلك ــ الزميل محمد الصايم ــ رئيس قسم التعليم بالجمهورية وبالتالى يتم القضاء التام على الغش والغشاشين.. وتسود داخل مجتمعنا العدالة التعليمية بحيث لا يلتحق بكليات القمة إلا من يستحق بالفعل أن يدخلها وبالتالى تختفى نسبة نجاح الـ17 ٪ والـ18 ٪ فى أولى طب بالمحافظات إياها.
ألا قد بلغت اللهم فاشهد.









