حبك.. يا مصر.. وأيامك.. مكتوبة على الجبين.. ساكنة فى القلب والعين طوال الأيام والسنين.. وستظل عالقة فى الأذهان.. محفورة فى الوجدان، ويطلع عليها الأجيال وراء الأجيال، لأنها تكتب تاريخاً عظيماً.
ثورتنا فى 30 يونيو 2013 فى ذاكرتنا دائماً وأبداً.. هذا اليوم الذى قال فيه شعبنا كلمته للتاريخ حيث امتلأت الشوارع والميادين بملايين الشرفاء.. رموز الولاء والانتماء.. الذين خرجوا عن بكرة أبيهم ليستروا مصرهم من براثن الجماعة الإرهابية التى استولت على سدة الحكم.. وبدأت فى أخونة أركان الدولة بصورة غير مسبوقة.. وكانت أرضنا الطيبة على شفا حفرة من النار والدمار.. بسبب حكم قوى الظلام.
نعم ثورتنا المباركة أكدت أن المصريين يدافعون عن حقهم فى حماية حضارتهم ومبادئهم الإنسانية وإنحاز جيشهم الباسل لهم والوقوف فى صفهم فى مواجهة أعداء الوطن، والإصرار على دحر الميليشيات المتطرفة.. والتطلع نحو المستقبل المشرق.. وبناء الدولة الحديثة لتبقى وطن المحبة والسلام.
الأعظم أن هذه الملحمة الوطنية التى سطرها الخبراء الإستراتيجيين فى العالم بأحرف من نور.. وكشفوا أنها أنقذت العالم العربى من المؤامرات الدولية التى يقودها «الأب الروحى» للإرهاب والتطرف من أجل السيطرة على المؤسسات وإقصاء الكفاءات ونشر الشائعات والفوضى ليعيش الجميع فى براكين السرقة والقتل والتخريب والتدمير والحرق.
وفى تلك اللحظات التاريخية اتخذت قواتنا المسلحة قرارها الحاسم، واستجابت لنداء الشعب كله، وساندت هذه الثورة للحفاظ على الإرادة الوطنية.. وتنطلق مسيرة البناء والتنمية ومن أهمها محاربة الخلايا التكفيرية فى أرض سيناء واستعادة السيطرة الكاملة على ترابها الطاهر، ثم العمل على تطويرها وتأمينها بما لا يجعلها مطمعا لأحد، ولا مغنما لمعتدى.
شكراً لكل المصريين الذين أعادوا للوطن الغالى هيبته، ومكانته وريادته للحفاظ على أمن المنطقة والعالم.. قال الله تعالى فى سورة «الحج الآية 40»: و(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز).
>>>
يا رب.. إنا نسألك لمصر.. كنانة الله فى أرضه.. الأمن والأمان والاستقرار، ومن أراد بها شراً فاجعل كيده فى نحر واجعل تدبيره فى تدميره.. اللهم آمين.









