أكد مدير وكالة الطاقة الذرية رافايل جروسي، أمس، وجود اتفاق ينص على آلية تفتيش على المنشآت النووية فى إيران، موضحا أنه لابد من رقابة معمقة على طهران .
وقال جروسى فى تصريحات أدلى بها للصحفيين «نعتقد أن المواد النووية الإيرانية لم تنقل منذ آخر تفتيش فى 2025، لكن علينا التأكد من ذلك»، فى إشارة على ما يبدو إلى مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب.
واعتبر جروسى أن تخفيض نسبة المواد النووية أو نقلها إلى الخارج خيارات متاحة لإيران، لكن لابد من موافقة الوكالة على ذلك، مؤكدا على ضرورة إجراء عمليات تحقق فى إيران بعد الحرب.
أشار مدير وكالة الطاقة الذرية إلى أن هدف هذا الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية فى إيران،خاصة وأن حكومتها أعلنت بوضوح أنها لا تنوى القيام بذلك، ولكن النوايا غير كافية بالطبع. على حد تعبيره .
كانت تقديرات الوكالة التى سبقت الحرب، تفيد أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم عالى التخصيب بنسبة 60 بالمئة، القريبة من نسبة 90 بالمئة اللازمة لصنع قنبلة نووية.
كما أن مستوى التخصيب الراهن أعلى بكثير من سقف 3.67 بالمئة الذى حدده اتفاق عام 2015، وبات فى حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.
فى تطور آخر قال مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوى الإيرانى إن وجود تحركات للطائرات العسكرية الإسرائيلية فى أجواء بعض الدول المجاورة تهديدا مباشرا لإيران.
وأضاف أنه من حق طهران الرد على إجراءات الكيان الصهيونى الخطيرة ضدها إذا لم تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من كبح جماحه.
من جانبه قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستستخدم قريبا أصولا إيرانية لم تعد خاضعة للتجميد بموجب العقوبات الأمريكية لشراء القمح والذرة وفول الصويا من المزارعين الأمريكيين، بحسب رويترز.
ولم يقدم ترامب تفاصيل بشأن قيمة الأموال أو آلية استخدامها، كما لم يوضح ما إذا كانت الخطوة تأتى فى إطار تفاهمات محددة مع طهران.
وتعد الأصول الإيرانية المجمدة من أبرز الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية، إذ تطالب إيران بالإفراج عنها، بينما ربطت الولايات المتحدة استخدام جزء منها فى مراحل سابقة بترتيبات إنسانية أو تفاهمات محددة.
على صعيد آخر استمرت حركة الملاحة البحرية فى الاتجاهين عبر مضيق هرمز، أمس، رغم أن هجومًا استهدف سفينة حاويات أثناء عبورها الممر الإستراتيجي، دفع شركة واحدة على الأقل، مقرها آسيا، إلى إعادة تقييم خطط الإبحار والخروج من المنطقة، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرج» الأمريكية.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين محملتين بالكامل غادرتا الخليج العربي، فيما أبحرت 4 ناقلات نفط خام عملاقة فارغة باتجاه الخليج على طول الساحل العُماني، عبر المسار الجنوبى الذى تديره سلطنة عُمان بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
يأتى ذلك عقب الهجوم الذى استهدف سفينة «إيفر لفلي»، أمس الأول وهو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق تهدئة مؤقت بين واشنطن وطهران.
ورغم هذا التطور، لم تُسجّل اضطرابات كبيرة فى حركة الملاحة، التى واصلت عملها وهو ما يشير إلى عودة تدريجية إلى مستويات ما قبل التصعيد. إذ ارتفع متوسط عبور الناقلات اليومية إلى أكثر من 20 ناقلة يومياً عقب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، مقارنة بنحو ست ناقلات فقط خلال معظم فترة الحرب، بحسب بيانات شركة فورتكسا.
فى الاثناء وقالت شركة «إيفرجرين مارين» التايوانية، إن سفينة تابعة لها اصطدمت بجسم مجهول فى مضيق هرمز، لكنها غادرت بسلام.
وأوضحت الشركة أن المحرك الرئيسى وأجهزة الملاحة يعملان بشكل طبيعي، ولا توجد أى مشكلات تتعلق بصلاحية السفينة للإبحار، مؤكدةً أنها غادرت مضيق هرمز بأمان.
من جهة أخرى قال رئيس كوريا الجنوبية لى جاى ميونج فى منشور على منصة «إكس»، إن 3 سفن إضافية من المقرر أن تغادر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فى تطور لافت قالت مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد الأوروبي، إن تدفقات الخام من الشرق الاوسط تتعافى ببطء عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المجموعة فى بيان: «لاحظت مجموعة تنسيق النفط تقارير تفيد بأن التدفقات التجارية بدأت تتعافى ببطء عقب مذكرة التفاهم ،غير أن المجموعة لاحظت أيضاً أن إمدادات المنطقة ستستغرق وقتاً للوصول إلى أوروبا»..وأوضحت انه فيما يتعلق بالنفط الخام، ترى المجموعة أن الوضع مستقر فى الوقت الراهن، إلى حد كبير بفضل السحب من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية..بالتزامن تراجعت أسعار النفط متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية حادة، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بفضل خروج المزيد من ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتًا أو 0.25 ٪ إلى 75.07 دولار للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 13 سنتًا أو 0.18 ٪ إلى 71.79 دولار للبرميل.
ويتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر تقترب من 7٪ لكل منهما هذا الأسبوع.









