أجهزة الأمن المصرية تحبط محاولات عبور «الخطر» إلى دول المنطقة
وسط احتفال عالمي وإقليمي باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يوافق ((السادس والعشرين من يونيو)) من كل عام.. تبرز مصر كواحدة من أهم الدول التي وجهت العديد من الصفعات الكبرى لمافيا المخدرات العالمية ونجاح أجهزة الأمن المصرية في قطع العديد من خطوط التهريب الدولية بالإضافة إلى إحباط محاولات قامت بها عصابات أجنبية لجعل مصر معبراً لتهريب المخدرات إلى دول المنطقة.
وزارة الداخلية شاركت في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات وأكدت على تكثيف جهودها لمواجهة خطر المخدرات.. وأشار مصدر أمني إلى أن كميات المواد المخدرة التي تم ضبطها خلال الأشهر الماضية بلغت قيمتها المالية أكثر من ((27)) مليار جنيه وأنه تم إحباط محاولات تهريب مواد مخدرة تخليقية لإعادة تهريبها إلى دول أخرى بقيمة تقدر بما يقرب من 34 مليار جنيه.. كما أشار المصدر إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد قضايا غسل الأموال المتحصلة من المخدرات وأن قضايا غسل الأموال بلغت قيمتها أكثر مما يقرب من عشرين مليار جنيه.
من جانبها حذرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب من التحولات العالمية الكبيرة في أنماط تهريب المخدرات.. وأكدت وجود تطورات متسارعة في شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.. وأشارت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب إلى أن التطورات العالمية فيما يتعلق بخطر المخدرات تنعكس على منطقتنا العربية وتمثل مخاطر متصاعدة على منطقتنا العربية.
أكدت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أن قضية المخدرات في الدول العربية لم تعد مجرد ظاهرة جنائية أو صحية بل أصبحت تهديداً مركباً يؤثر على الأمن والاستقرار المجتمعي ويفرض أعباء متزايدة على عاتق الأجهزة الوطنية المعنية بمكافحة هذه الجريمة.. وأضافت أن التقارير السنوية أظهرت تنامياً لحالات تعاطي مادتي الكيتامين والاكستازي في بعض الدول العربية وزيادة ملحوظة في انتشار المخدرات الصناعية وخاصة الكبتاجون والكريستال كما تم رصد زيادة انتشار بعض المخدرات الخطيرة عالمياً مثل الكوكايين الوردي والذي تم رصد بدايات لتعاطيه في بعض الدول العربية خلال عام ((2024))..
وقالت إنه من المتوقع في المستقبل القريب ظهور أنواع جديدة من المخدرات الصناعية والخليطة وتنامي تعاطي الحشيش المخدر لاسيما بعد التوجه الأممي لتقنين استخدام القنب لغايات علاجية وصناعية وما سيفرضه ذلك من تحديات جديدة على دولنا العربية.
وأوضحَت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أن المجلس اعتمد صيغة جديدة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية تهدف إلى بناء منظومة عربية متكاملة تتعامل مع هذه المخاطر من منظور شامل يتضمن الوقاية والعلاج والتشريع والرقابة والبحث العلمي والتعاون الأمني والقضائي بما يسهم في حماية المواطن العربي وصون كرامته وتحقيق أمنه واستقراره..
وأن المجلس بادر بإنشاء آلية عربية للإنذار المبكر لرصد المستجدات في مجال المخدرات والمؤثرات العقلية وأخرى لمواجهة السلائف والمواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع المخدرات والمؤثرات العقلية..
كما تم تخصيص فريق عمل عربي معني بالتبادل الفوري للمعلومات بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية وأن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تكثف جهودها لاستكمال إجراءات إنشاء مرصد عربي للمخدرات، للتعرف على أنماط واتجاهات انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والطبية والمخلقة الجديدة، وربطها بقاعدة بيانات تخدم جميع الدول الأعضاء لتطويق انتشار هذه المواد ومواكبة التحديات التي يفرضها ظهور مواد مخدرة جديدة غير مدرجة على قوائم المخدرات.. وأن هذا المرصد سيكون ثاني مرصد إقليمي في العالم بعد الوكالة الأوروبية للمخدرات.









