أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى اعتزاز مصر بالتعاون القائم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فى توفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسى اللجوء المقيمين فى مصر، وإدارة عملية اللجوء وفقًا للقانون الوطنى المنظم لهذا الشأن، مشدداً على استعداد مصر لمواصلة هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولى ويدعم اللاجئين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسى لـ«برهم صالح» المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والدكتورة حنان حمدان ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لدى جمهورية مصر العربية ولدى جامعة الدول العربية، والسيدة ريما جاموس أمسيس المدير الاقليمى للمفوضية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، والسيدة ريز جار دى المساعد الخاص للمفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
حيث استعرض السيد الرئيس الجهود التى بذلتها مصر من خلال استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبى ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، على خلفية العديد من الأزمات الدولية والإقليمية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية لهم فى حدود قدراتها، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية.
أكد السيد الرئيس أن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسئوليات وزيادة الدعم الدولى الموجه إلى مصر، فضلًا عن دعم المنظومة الوطنية الجديدة الجارى استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء.. كما دعا السيد الرئيس إلى تبنى منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف معالجة أسبابها الجذرية، بما فى ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية، بما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار فى دول المنشأ.
صرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن السيد الرئيس رحّب بزيارة المفوض السامى إلى مصر، مهنئًا إياه على توليه منصبه الجديد مطلع العام الجارى.
أضاف المتحدث الرسمى أن المفوض السامى أعرب عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مؤكدًا حرص المفوضية على تعزيز تعاونها الممتد مع الحكومة المصرية فى توفير الحماية للاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة. كما أشاد بالجهود الكبيرة التى بذلتها مصر فى استضافة ملايين الأجانب والمهاجرين واللاجئين، معربًا عن تقدير المفوضية للأعباء التى تحملتها الدولة المصرية لضمان استدامة الخدمات المقدمة لهم، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم الدولى بما يتناسب مع حجم هذه الجهود، مشددًا فى هذا الصدد على أن الأعباء الملقاة على مصر جسيمة، وأنه يتعين وجود دعم حقيقى ومشاركة فعلية فى المسئوليات المرتبطة باستضافة الأجانب والمهاجرين واللاجئين.
فى السياق ذاته، أكد المفوض السامى الدور الجوهرى الذى تضطلع به مصر والسيد الرئيس فى تحقيق الاستقرار الإقليمى، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخيًا فى المنطقة.
وذكر المتحدث الرسمى أن برهم صالح رحّب كذلك بالخطوات التى اتخذتها الدولة المصرية لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مثمنًا إنشاء اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين، ومؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم كافة أوجه الدعم لهذه الجهود. كما أطلع المسئول الأممى السيد الرئيس على رؤيته لعمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة فى ظل تفاقم التحديات العالمية المرتبطة باللجوء، مشيرًا إلى إستراتيجية المفوضية التى تستهدف تقليص أعداد اللاجئين عالميًا، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة التعاون مع مصر فى هذا الصدد، خاصة فى ظل دورها المحورى فى مختلف القضايا الإقليمية والدولية.









