استكمالا لما كتبته فى الاسبوع قبل الماضى مع بداية شهر يونيو 2026 والفارق بينه وبين يونيو 2013 ها هى الأيام تمر ونقترب من نهاية الشهر الذى تخلص فيه الشعب المصرى من الظلام والإرهاب ونحتفل بذكرى انطلاق شرارة ثورة 30 يونيو 2013 الذى تابعها العالم أجمع باعجاب وانبهار، وخرجت فيها جموع الشعب المصرى بالملايين لاعلان رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن من قبل جماعة إرهابية لا تدرك قيمة مصر وعظمتها، وانقاذه من مؤامرات التقسيم على موائد أهل الشر، وعزمها على استعادة بلادهم من حكم هذه الجماعة.
كانت مصلحة الوطن والضرورة القصوى تقتضى ثورة حقيقية على الجماعة الإرهابية التى كانت تمارس العمل السياسى على أساس الاستبعاد والتهميش والإقصاء للآخرين والمختلفين وتغليب مصلحة الجماعة على حساب مصلحة الوطن، مما كان يُقزّم من حجم الدولة المصرية وتشويه صورتها، وبالتالى لم يرض المصريون باختطاف الوطن وطمس هويته الوطنية بعدما ظن هؤلاء انها دانت لهم دون غيرهم من المصريين وأن أهدافهم التى يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال، ولا نجافى الحق اذا قلنا ان ثورة 30 يونيو كانت طوق النجاة الذى أنقذ المصريين من المصيرالمظلم، وأفرزت وطناً آمناً مستقراً، وأعادت الى مصر وضعها ومكانتها الطبيعية بين دول العالم، وردت إليها شارة القيادة فى محيطها الإقليمى، والمصريون يدركون ذلك جيداً بسبب وعيهم بالمخططات القذرة التى كانت وما زالت تقودها جماعة الاخوان المارقة والفصائل الإرهابية المنبثقة عنها بتحريض من قوى الشر الدولية التى تتآمر على مصر وشعبها.
وبفضل ثورة 30 يونيو أيضاً انتقل الاقتصاد المصرى إلى مرحلة جديدة تحول فيها الإعجاز إلى إنجاز، وأثبتت السنون أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى للمسئولية قد حقق الأمن والاستقرار، وحافظ على مؤسسات الدولة، وواجه أعداء الوطن فى الداخل والخارج، ونجح فى دحرالإرهاب وأعاد مصر لممارسة دورها القيادى فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية والعالم، وتعافى الاقتصاد المصرى من آثار احداث 25 يناير، وشهدت «مصرــ السيسى» تنمية شاملة مستدامة فى شتى مجالاتها، وعلى كل المستويات نفذت آلاف المشروعات القومية بكافة ربوع الوطن فى وقتٍ قياسى بما يؤكد قدرة المصريين على تحقيق المعجزات عندما يكون الانجاز مستحيلا، وأصبحت مصر جمهورية جديدة بنظام عصرى فى كل مناحى الحياة.
والحقيقة التى لا يجب ان تغيب عن ذاكرتنا انه بعد مرور12عاماً من العمل والبناء والإصلاح نجح الاقتصاد المصرى فى تغيير رؤية المؤسسات الدولية المحايدة بأداء فاق التوقعات فى رحلة صعود طويلة وصعبة ومستقرة، وتمكنت الدولة من تحقيق استقرار اقتصادى جعل الاقتصاد المصرى قادراً على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية وتحمل الصدمات الداخلية والخارجية فى ظل ما يتمتع به من مرونة وتنوع وهو الأمرالذى انعكس على رؤية المؤسسات الدولية النزيهة للاقتصاد المصرى ووضعه فى مراكز متقدمة فى التصنيفات العالمية، وتقييمه على أساس نظرة إيجابية متفائلة حول مستقبل أدائه خلال السنوات القادمة.
كلمة فاصلة:
ببساطة.. ثورة 30 يونيو قبلة الحياة التى أعادت الروح لمصر والمصريين، ونقلة نوعية فى حياة الشعب العظيم الذى ساند جيشه وشرطته ودولته.. ويجب ان نتوقف عند النجاحات والانجازات الكبيرة التى يرتفع عددها كل يوم بفضل هذه الثورة العظيمة التى يعجز مقال واحد عن رصد انجازاتها فى 12عاماً منذ قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى للبلاد، وفى هذه المناسبة نتوقف عند ما ذكره الرئيس السيسى وهو يتحدث عن ثورة 30 يونيو بقوله «إنها ثورة صوب بها شعب مصر العظيم مساره ليثبت للعالم اجمع ان ارادته صلبة ولا تلين ولا يمكن كسرها وان عزيمته راسخة لتحقيق تطلعاته» .. كل عام وكل المصريين المؤمنين بوطنهم والمتمسكين بأحلامه رغم كل الصعوبات والعراقيل بخير وسلام.. وحفظ الله مصر وأهلها.









