كان من الملفت توقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مذكرة التفاهم «الامريكية- الايرانية» خلال حضوره فاعليات قمة مجموعة السبع قبل الموعد المعلن للتوقيع ربما أراد بهذا التصرف إشباع رغبته فى التأكيد على أنه حاكم العالم وإعطاء هذا الاعلان صبغة دولية وتأكيده على أنه الوحيد القادر على الحصول على ما يريد من خلال الضغط العسكرى والدبلوماسى معا أمام قادة مجموعة السبع.. ومن الملفت ايضا إصراره على تحميل دول الخليج فاتورة الحرب ودعوتهم للانضمام للاتفاقيات الابراهيمية كأنه يقول إن ثمن الهدوء فى المنطقة هو نشر الديانة الابراهيمية وهذا لصالح الصهيونية والملفت أيضا دعوة رئيس وزراء دولة الكيان إلى وقف إطلاق النار فى لبنان وترك مسأله نزع سلاح حزب الله إلى الرئيس السورى أحمد الشرع الجولانى سابقاً مما يعنى استمرار حمامات الدم فى لبنان بيد سوريا عانت من تدخل حزب الله فى سوريا ودعوتها للانتقام.. هذه الدعوة تثير الريبة فى النوايا الأمريكية حول ما ترسمه لبلاد الشام ورغبتها فى عودة العنف للانشغال بمقاومته ونسيان قضم دولة الاحتلال أجزاء كبيرة من الدولة السورية غير الاعتراف الأمريكى بضم الكيان لهضبة الجولان.
هذه التصريحات تشكك فى نوايا أمريكا بالنسبة لمذكرة التفاهم التى وقعها كبيرها فى مشهد استعراضى مخاطبا الداخل الأمريكى وخاصة الصقور الرافضين للتفاهم مع إيران وأنصار ماجا الرافضين للحرب التى اضرت بجيوبهم لتدهور أوضاعهم الاقتصادية.
ونظرًا لتباين المواقف والآراء داخل أمريكا تجاه التفاهم مع إيران هنا يأتى الشك فى النوايا وإدراك الرئيس الأمريكى لصعوبة الوضع ولذا ترك المهمـة لنـائبه «جى دى فانس» إذا نجح فيكون ترامب صاحب النجاح وإن فشل وانهار التفاهم سيحمل نائبه مسئولية الفشل..
كل المؤشرات تؤكد على العودة للحرب ربما بعد انتهاء مهلة الستين يوماً وربما قبلها لأن هناك من يرى أن تحرك الأساطيل واستنزاف مخزون القاذفات والصواريخ الأمريكية ومخزون النفط الأمريكى جراء غلق مضيق هرمز الذى كان مفتوحاً قبل الحرب مما تسبب فى أزمة الطاقة لدول العالم وارتفاع سعره وتأثر سلاسل الإمداد مما أضر بالاقتصاد الأمريكى والأوروبى ودول العالم الثالث محاسبة الإدارة الأمريكية بدأت قبيل انتخابات الكونجرس فى نوفمبر القادم ولذا لا تجد هذه الإدارة مفراً من العودة للحرب ضد إيران خاصة أن مذكرة التفاهم ملغمة فى كل سطر من سطورها وكلماتها حمالة أوجه فكل متفائل عليه الحذر وعليه أن يبقى فى مربع المتشائم كما قال الديب الفلسطينى الراحل اميل حبيبى فى روايته المتشائل بعد فتح الأبواب أمام التفاوض مع الكيان الذى انتهى بقضمه المزيد من الأراضى العربية واستمرار الاحتلال.. متى ستعود الحرب؟!









