أيها القارئ.. «العزيز».. بمقياس ما شهدنا به على أنفسنا.. بأننا بالله يقيناً مؤمنين.. ولأوامره ونواهيه سياسياً مسلمين.. وبمقياس ما نجتهد بحثيا علميا فى ترتيله.. من صفحات مسيرة الإمام إبراهيم.. كإمام للناس جميعا إلى يوم الدين.. وبمقياس ما بات بين أيدينا.. من كتاب قرآنى بكلية العلم مبين.. ثم بمقياس واقع حالنا الابتلائي.. «عبوديا سياسيا».. فإننى أرى – والرؤية الحق لله سبحانه – بأننا فى حاجة حتمية لوقفة ..»مراجعة دينية سياسية».. قبل أن يقوم علينا أو لنا ..«الحساب».. من رب العالمين.. وخاصة على الذكور منا ..«أهل القوامة برفعة الدرجة على النساء».. نعم.. فليس الذكر كالأنثي.. نعم.. فما أرسل الله يوما رسولا ..«إلا وكان رجلا رسولا».. فهل لنا فهم وإدراك ذلك.
الصفحة السادسة.. حضر الإمام الغائب الحاضر.. حضر يسبقه عجبا وبحضوره عجبا نتائجه.. «عجبا».. وما من أى عجب ينتسب إلى الله.. سوى حق احكامات رحمة من الرحمن.. نعم.. احكامات ابتلاء عبودى سياسيا ..«فى الأرض والناس» (أ) عجبا بانشراح صدر نفس الإمام إبراهيم.. برؤية آيات فضل ورحمة.. «ربه».. وقد أحاطت بزوجه وابنه.. «ولقائهما» (ب).. وعجبا هرولة كل من «زوجه وولده لحضنه».. يسبقهما إليه.. «الإكبار وود التقدير».. الذى حرصت الزوجة بقنوتها لأمر الله.. على سقايتهم لنفس ابنها ..«الغلام الحليم إسماعيل».. نعم.. سقاية حق من مصرية ..«لابن إمام ورسول من رب العالمين».. رسول مصرى المولد.. سبقه رسل من مصر ولحق به أخرين من «مصر».. فيالك يا مصر من كرامة.. «تستحق التكريم».. من أهلها أولاً ومن غير أهلها ثانيا ..«والحمد لله أننى من أهلها (ج).. وعجبا حدث بعد استقبال هاجر وإسماعيل ..» للزوج والأب والإمام».. فقد راح الإمام يبوح لابنه الذى بلغ معه السعى أمام الزوجة والابن.. بأمر جلل حيث قال «إنى أرى فى المنام أنى أذبحك».. فانظر ماذا ترى.. فعلى الفور قال الابن الحليم «وكل حليم عليم وليس كل عليم حليم».. افعل يا أبتِ ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين.. (د) فلما أن أسلم وتل الإمام ابنه للجبين.. «وراح لينفذ أمر ربه».. فعجبا بعث ربه بذبح عظيم ليفتدى به.. «الابن إسماعيل».. فسجد الإمام والابن والزوجة حمدا وشكرا «لله».. وقام الابن وساعد أباه.. «فى ذبح الكبش العظيم».. وطعموا وأطعموا.
الصفحة السابعة والأخيرة..وإتماما لسعى إسماعيل مع أبيه إبراهيم.. فقد اصطحبه أبوه لتنفيذ أمر «الله».. الذى يقضى بإقامة قواعد «البيت الحرام.. الكعبة».. فما إن أتموا ذلك.. فقد قاموا بأمر الله الثانى وهو «تطهير البيت للطائفين والعاكفين والركع السجود».. وتلك باتت «سُنة».. حتى جاء رسول الله «محمد».. من ذرية إسماعيل وعلى ملة أبيه إبراهيم.. فأكمل وأتم تطهير البيت.. وبأمر الله تحول هذا البيت العتيق.. الذى هو أول بيت وضع للناس فى الأرض وذلك «منذ زمن آدم».. إلى قبلة لصلاة أمة الإسلام لله.
انظر أيها القارئ «العزيز».. إلى ما كان من عجب سابق.. وكيف صار مناسك.. لركن قوامة الإسلام.. «الخامس».. وهو حج البيت لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.. وقد أضيف إليه «منسكا».. أمر الله محمدا به.. وهو الوقوف لزمن محدد..» بجبل عرفه أو عرفات «وقد صارت هرولة «هاجر أم إسماعيل».. «بين الصفا والمروة».. منسكا لمن اعتمر أو قصد الحج كركن إسلامى.. وانظر كيف مازال نبع.. «زمزم».. الذى تفجر تحت أقدام.. إسماعيل.. قائما كرواء حتى الساعة .. «وحتى قيام الساعة».. فسبحان الله العزيز الحكيم.. الذى بدت احكامات مشيئته ببدايتها.. «عجبا».. وأوامر ابتلائية عبودية سياسيا.. «لإبراهيم».. بما فى ذلك من «الفداء بذبح عظيم لإسماعيل».. نعم.. كمنسك حج البيت أيضا.
الحمد لله الذى أتم علينا فضل الذكر السابق.. والحمد لله أننا باسمه.. «السلام».. وحق واقع أمانته مؤمنون.
وإلى لقاء إن الله شاء.
ملاحظة مهمة:
دون الوقفة.. نخسر نصابنا من.. وعد الحق









