الدروس عادة تأتى فى الختام وبعد نهاية الامر لكن هذه المرة فى مونديال 2026 الدروس بدأت مع الدور الاول وكان اكبر درس واهم درس ما شاهدناه بعد الفوز الكبير لمنتخب مصر على نيوزيلندا 1/3.. حيث عاشت مصر فرحة كبيرة أكدت على وحدة النسيج الوطنى.. وعاش المصريون والعرب فى مدينة فانكوفر الكندية حيث اقيمت المباراة عرسا حقيقياً وفرحا غير طبيعى اكدت حقيقة مصر.. وحقيقة مصر العربية كان هذا هو الدرس الاول الذى يجب ان نعيه ان مصر هى الام وستظل مصر هى الاقوى من خلال قراها الناعمة ومن خلال الانسان المصرى الذى هو قوام القوى الناعمة والقوة الحقيقة وإذا كان محمد صلاح نجم المنتخب ورجل المباراة وحده قوة ناعمة دولية فإن كل مصرى فى أمريكا.. وكندا والمكسيك.. وكل مصرى خارج مصرى قوة ناعمة دولية ايضا.. بعثوا جميعا برسالة واحدة هى أن مصر فى قلب ووعى وفكر كل مصرى.
الدرس الثالث: اسمه محمد صلاح.. لان محمد صلاح انسان مصرى بسيط فى قرية نجريج مركز بسيون محافظة الغربية.. مثله مثل كل طفل مصرى حاول ان يثبت وجوده.. وكم من ليلة بات فيها فى مدخل أو بداية نادى المقاولون العرب لان سيارة الميكروباص التى كانت تنقله إلى طنطا ومنها إلى قرية لم تأت.. وبالتالى نام ليلة فى ناديه حتى الصباح.. عمل على نفسه.. وجاهد واجتهد.. واحترف وتعلم الانجليزية بطلاقة لكنه ظل صورة نقية مميزة لكل شاب مصرى وكل شاب مسلم.. فكان جزاؤه من جنس العمل.. وبالتالى نال ما يريد من شهرة ومكسب مادى ومعنوى وكان ايقونة الكرة المصرية واحد اهم قواها الناعمة فى العالم.. وكان الاهتمام الدولى بالمنتخب المصرى ينطلق من عند صلاح إلى حسام حسن وهكذا.
الدرس الثالث: مازال مصريا خالصاً وهو ان المدرب حسام حسن اثبت كفاءة واكد ان المدرب الوطنى لاى منتخب عالمى هو الافضل.. فالمدرب الوطنى يعى الاحساس بالوطنية وحاجة أهله.. لذلك سيظل التاريخ يذكر اسماء محمود الجوهرى وحسن شحاتة وحسام حسن بأحرف من نور لأنهم اعطو جهدهم وكدهم لبلدهم وحققوا مع بلدهم افضل النتائج بغض النظر عن النتائج المقبلة.. لقد كانت مباراة بلجيكا ثم مباراة نيوزيلندا ضوءاً لامعا يشير إلى امكانيات وقدرات المدرب والنجم السابق حسام حسن وان المدرب الوطنى دوما هى نقطة الانطلاق نحو التميز.
الدرس الرابع: وهو الاحساس القوى بالعروبة وقد تابعنا كيف كانت الفرحة العربية بالفوز المصرى فهى أم الدنيا.. وأم العرب.. وكانت الاشادات العربية بمصر والمغرب كرويا تؤكدوحدة الاحساس العربى.. وكما كان الاحساس العربى واحداً مع كل منتخب عربى فقد شاهدنا فى مصر توحد الجبهة الداخلية على قلب رجل واحد مع منتخب مصر فلم يكن هناك مكان لهوية اهلاوية او زملكاوية.. بل كان الكل مصريا.. على قلب رجل واحد يشعر بالاحساس الوطنى وكان الفرح واحد فى كل مكان خاصة فى الميادين والوسشيال ميديا.
الدرس الخامس: وهو التدخل السافر للسياسة فى الرياضة مما يعكس حقيقة الاوضاع السياسية فى العالم وان العالم لم يعد محايدًا وان القوة العسكرية والمالية تهزم كل المبادىء والقيم فعندما تم منع الحكم الصومالى من المشاركة فى المونديال بقرار أمريكى شاهدنا تدخلا سافرًا من امريكا تجاه منتخب إيران وحاول الاتحاد الدولى لكرة القدم حل المشكلة فلم يجد إلا المساهمة المالية من خلال طائرة خاصة ولعل هذه الواقعة تؤكد اننا على اعتاب نظام عالمى جديد فى الرياضة والكرة العالمية حيث يكون الصوت العالى والقوة العسكرية والمالية هى الأقوى.
الدرس السادس وليس الدرس الأخير.. أن دول العالم الثالث ان كانت مازالت هى العالم الثالث فعلا عليها ان تقيد وحدها تحت اى مسمى لمواجهة الغد وكوارثه التى ظهرت ملامحه فى هذا المونديال.
ومازالت الدروس مستمرة حتى نهاية المونديال.. وستظل مصر الرائعة هى الأصل والأساس فى كل الدروس العالمية!!









