أكدت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية أن سر نجاح الحوكمة الصينية يكمن في وجود نواة قيادية قوية متمثلة في الحزب الشيوعي الصيني، مشددة على أن فهم الصين اليوم يمر بالضرورة عبر فهم مسيرة الحزب الذي يحتفل في الأول من يوليو عام 2026 بالذكرى السنوية المائة والخامسة لتأسيسه
.
وأوضحت القنصل العام، فى تصريحات صحفية لها، أنه على مدار أكثر من مائة عام، نجح الحزب في قيادة الصين للتحول من دولة عانت الفقر والضعف والاضطهاد، إلى دولة تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار، حتى أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم ودولة كبرى ذات تأثير عالمي، محققة معجزتين لفتتا أنظار العالم، هما: التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.
وأضافت أن السر الجوهري وراء هذه المعجزة الصينية يرجع إلى القيادة القوية للحزب، كونه خيار التاريخ والمحرك الأساسي الذي قاد البلاد لتحقيق قفزتها العظيمة، وأشارت شيوي مين إلى أن الحزب الشيوعي الصيني أرسى دعائم قيادة سياسية راسخة للتنمية، وبصفته أكبر حزب حاكم في العالم يضم 96 مليون عضو، فقد أظهر قدرات متميزة في الحوكمة وإدارة الدولة وحشد المجتمع وتعبئة موارده؛ وظهر ذلك جلياً في مواجهة التحديات الكبرى بدءاً من مكافحة جائحة كورونا ووصولاً إلى الوقاية من المخاطر واحتوائها، محولاً المزايا المؤسسية إلى كفاءة فعلية في الحوكمة لإنجاز المهام الكبرى ببيئة دولية معقدة.
وقالت يُمثل الحزب البوصلة الثابتة التي تقود الصين على طريق التنمية الملائم لظروفها الوطنية؛ حيث نجح في اختصار مسيرة التصنيع التي استغرقت من الدول المتقدمة مئات السنين إلى عقود قليلة عبر تنفيذ 15 خطة خمسية متكاملة، شاقاً طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
ونوهت القنصل العام بأن الحزب يضع الشعب في محور جميع السياسات والجهود التنموية، مستعرضة الإنجاز التاريخي المتمثل في القضاء على الفقر المدقع وتمكين ما يقرب من 100 مليون من سكان المناطق الريفية من التخلص منه، بالتوازي مع بناء أكبر منظومة للتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي في العالم لخدمة أكثر من 1.4 مليار مواطن صيني. كما أكدت على السمة السياسية للحزب في التحلي بالشجاعة لإجراء “الثورة الذاتية” ومكافحة الفساد بسياسة عدم التسامح مطلقاً للحفاظ على حيويته.
وعلى الصعيد الدولي والاقليمي، لفتت شيوي مين إلى أن الصين تتمسك بثبات بطريق التنمية السلمية وتوفير المنافع العامة للعالم من خلال مبادراتها العالمية الأربع، وفي مقدمتها “الحزام والطريق”، بما يضفي استقراراً على العالم.
وفيما يتعلق بالملف الثنائي، شددت القنصل العام على أن التعاون بين الأحزاب السياسية الصينية والمصرية يمثل جزءاً مهماً من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي تعيش أفضل مراحلها التاريخية في ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيسين شي جين بينغ وعبد الفتاح السيسي. وأشادت بنجاح حوار المائدة المستديرة للأحزاب السياسية الصينية المصرية الذي عُقد بالقاهرة في مايو 2026 تحت شعار “تجميع حكمة وقوة الأحزاب السياسية، ودفع بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك نحو العصر الجديد”، والذي تمخض عنه تأسيس آلية حوار سنوية مشتركة تدفع بالعلاقات الصينية المصرية إلى آفاق أرحب.









