قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إن الموازنة الجديدة تستهدف مواصلة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة فى قطاعى الصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية.
وأضاف رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفى عقب اجتماع مجلس الوزراء أن الموازنة تستهدف أيضاً خفض معدلات الدين العام، مستهدفة الوصول بنسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى نحو 78 ٪ خلال يونيو 2027، تزامناً مع استهداف الحكومة خفض الدين الخارجى بما يتراوح بين مليار ومليارى دولار، إلى جانب تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة إلى نحو 10 ٪ من الناتج المحلي، وخفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35 ٪ من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط.
مدبولى أضاف أن العام المالى المقبل سيشهد توجه الدولة لبدء تفعيل منظومة الدعم النقدى والحكومة مازالت فى مرحلة الدراسة، والتى تشهد سعى الدولة إلى استيعاب كل الملاحظات والأفكار، مؤكدًا أن من أهم الأمور تنقية وتحديد المستحقين الحقيقيين للدعم المقدم من الحكومة والدولة حريصة على تنقية ومراجعة البطاقات لوصول الدعم إلى مستحقيه.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة لاتستهدف تقليل الدعم، وإنما الاستفادة منه بأقصى شكل من خلال الوصول إلى مستحقيه، وهو ما تركز عليه الحكومة، مما يجعلها تأخذ الوقت فى المراجعة للوصول إلى آليات تنفيذ لا ينتج عنها مشاكل عند التطبيق.
أشار رئيس الوزراء إلى أن المواطن لدى الحكومة هو أولوية أولى، ولدينا قرارات تتم مراجعتها أكثر من مرة حتى لا يمثل تنفيذها أعباء إضافية على المواطن مشيرًا إلى أن الدولة مازالت متحملة الجزء الأكبر من الخدمات فى جميع القطاعات وأنه يتم مراعاة البعد الاجتماعى عند اتخاذ أى قرارات.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء كشف د.أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد المصرى حقق معدل نمو بلغ 5 ٪ خلال الربع الثالث من العام المالى 2025/2026، مقارنة بمعدل 4.8 ٪ خلال الربع المناظر من العام المالى السابق، متجاوزًا بذلك التوقعات التى أشارت إلى إمكانية تراجع معدل النمو إلى 4.6 ٪ فى ضوء التوترات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة وما ترتب عليها من تأثيرات على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار النفط.
قال: رستم إنه خلال الربع الثالث من العام المالى الحالي، واصل نشاط الصناعات التحويلية دوره المحورى فى دعم النمو الاقتصادي.
أضاف أن نشاط قناة السويس سجل، خلال الربع الثالث من العام المالى 2025/2026، أداءً إيجابيًا ملحوظًا، ليصبح النشاط الأعلى نموًا بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، محققًا معدل نمو بلغ 23.6 ٪. بما يعكس نجاح الهيئة فى الحفاظ على انتظام حركة الملاحة واستمرار تقديم الخدمات الملاحية بصورة طبيعية وكفؤة، رغم الأوضاع والتوترات الإقليمية الراهنة.
وفيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص، قال د.أحمد رستم إن المؤشرات تظهر استمرار تنامى مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاستثماري، حيث اتخذت نسبة الاستثمارات الخاصة مسارًا تصاعديًا على مدار الفترات الأخيرة، مرتفعة إلى ما يزيد على 50 ٪ خلال العام المالى 2024/2025، مع استمرار هذه النسبة المرتفعة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالى 2025/2026.
فى المقابل، شهدت الاستثمارات العامة تراجعًا نسبيًا فى حصتها من إجمالى الاستثمارات الكلية، بما يعكس توجه الدولة نحو إعادة توزيع أدوار الاستثمار وإفساح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة فى تنفيذ المشروعات التنموية ودفع عجلة النمو الاقتصادى .









