قضت محكمة جنايات المنيا، حضورياً، بمعاقبة المتهم «م. س. ش. م» بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وإلزامه بدفع المصروفات الجنائية، بعد إدانته بتهديد طليقته بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإجبارها على التنازل عن دعاوى قضائية أقامتها ضده.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد يوسف الليثي، وعضوية المستشارين عمرو عبداللطيف ومحمد عامر أحمد، وبحضور وكيلي النيابة يحيى زهران وأحمد طارق مصطفى، وأمانة سر محسن فكري الشيمي.
وتعود أحداث القضية إلى تحقيقات نيابة سمالوط الجزئية في القضية رقم 18418 لسنة 2025 جنايات سمالوط شرق، والمقيدة برقم 2886 لسنة 2025 كلي شمال المنيا، والتي باشرها يحيى زهران وكيل النائب العام، وأمر المستشار همام موسى، المحامي العام لنيابات شمال المنيا، بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات.
وكشفت التحقيقات أن المتهم، خلال شهر سبتمبر 2025 بدائرة مركز سمالوط شرق، أرسل رسائل نصية إلى المجني عليها «إ. س. أ»، عبر تطبيق «واتس آب»، تضمنت تهديداً صريحاً بنشر صور ومقاطع فيديو شبه عارية تخصها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذا لم تتنازل عن دعوى المنقولات الزوجية ومحضر ضرب كانت قد حررته ضده.
وأسندت النيابة إلى المتهم عدة اتهامات، من بينها استخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية لارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها بإرسال رسائل إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تعمد إزعاجها ومضايقتها بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم استغل ما كان بحوزته من صور ومقاطع فيديو خاصة بالمجني عليها حصل عليها خلال فترة العلاقة الزوجية بينهما، واستخدمها وسيلة للضغط والابتزاز، مهدداً بنشرها وإفشاء أسرار حياتها الخاصة لإجبارها على التنازل عن حقوقها القانونية.
واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى أقوال المجني عليها، وتحريات المقدم محمد أبو العزايم رئيس مباحث مركز شرطة سمالوط شرق و النقيب محمد عيسى غلاب، معاون المباحث ، والتقرير الفني الخاص بفحص الهاتف المحمول، وتقارير الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.التي أجراها الرائد محمد الضبع بمنطقة شمال الصعيد.
وأكدت المجني عليها في أقوالها أمام يحي زهران وكيل النيابة أنها تلقت رسائل عبر تطبيق «واتس آب» تتضمن تهديدات بنشر صور ومقاطع فيديو شخصية لها إذا لم تستجب لطلب المتهم بالتنازل عن الدعاوى المقامة ضده، مشيرة إلى أن هدفه كان إجبارها على التخلي عن حقوقها القانونية.
كما أثبتت تحريات المباحث صحة الواقعة، وتوصلت إلى أن المتهم هو مرسل الرسائل محل الاتهام، وأنه استخدم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي في تهديد المجني عليها وابتزازها لتحقيق أغراضه الشخصية.
وثبت من الفحص الفني وتقارير مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن الرسائل الإلكترونية محل الاتهام صدرت من الهاتف المحمول المستخدم بمعرفة المتهم، بما أكد صلته المباشرة بالواقعة.
وخلال جلسات المحاكمة حضر المتهم بشخصه، وأنكر الاتهامات المسندة إليه، فيما طالب دفاعه ببراءته، إلا أن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت المقدمة من النيابة ، فأصدرت المحكمة حكمها المتقدم في القضية









