أنقذت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية أربعة أطفال أشقاء من التشرد والضياع بإيداعهم إحدى دور الرعاية، واتخاذ الإجراءات القانونية حفاظًا على حياتهم، بعد العثور عليهم في حالة انهيار شديد يحتضنون بعضهم البعض ويفترشون أحد الأرصفة بالقاهرة بلا مأوى في مشهد مأساوي حزين، يواجهون المصير المجهول وألاعيب معدومي الضمير بعد حبس والديهما.. تم تحرير محضر بالواقعة وأُخطر اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة.
إنسانية الداخلية
جاءت تلك اللفتة الإنسانية إيمانًا من رجال الشرطة الأوفياء بدورهم الأمني في الأزمات ومواقفهم المشرفة دومًا وبلا تردد تقديرًا للمسؤولية.. حفاظًا على أبناء المجتمع من الانحراف والسقوط في الممنوع، تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في حماية الوطن وأرواح المواطنين، وعدم التهاون مع أي تجاوز وخروج على الشرعية والقانون مهما كلفهم ذلك من تضحيات بأرواحهم ودمائهم.
رصد المأساة
حيث رصدت وحدة المتابعة بالوزارة ملابسات منشور تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي” يتضمن التماسًا من إحدى السيدات واستغاثتها بنبرات وكلمات باكية تدمي القلوب حزنًا ومرارة لمساعدة 4 أطفال أشقاء متواجدين بأحد الشوارع بدائرة قسم شرطة حلوان بالقاهرة بلا مأوى بعد فقدانهم الدفء الأسري وهم في بداية حياتهم لوفاة والدهم وسجن والدتهم كما تردد أمامها.. الأمر الذي أشعل وسائل “الميديا” تعاطفًا مع الأبرياء.
الضحايا الأربعة
انتقل رجال المباحث بقيادة اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، للفحص والتحري؛ وأمكن تحديد الأطفال وهم (4 أشقاء، أعمارهم من 4 – 8 سنوات)، وتبين أن والديهما على قيد الحياة ومقيدَا الحرية بحبسهما على ذمة قضايا جنائية، وتاركين “فلذات كبدهما” الضحايا بالشارع بلا مكان يأويهم أو عائل يرعاهم، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بدموع باكية وطفولة مشردة، يواجهون مصاعب الحياة وقسوتها بلا ذنب ودون أن يشعر أحد بهم.
دار رعاية
على الفور، تحرك رجال الأمن بإشراف اللواء علي نور الدين، نائب مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي، بإنسانية شديدة نحو الصغار ومد يد العون إليهم مع أهل الخير الذين تسابقوا في تقديم الطعام والشراب لهم “والطبطبة” عليهم لتخفيف آلامهم ودموعهم، لحين اتخاذ قوة الشرطة الإجراءات القانونية والعرض على النيابة العامة، وحتى تم إيداعهم بدور رعاية للأطفال تنسيقًا مع الجهات المعنية حتى يكونوا في أمان وسلام، وقبل أن تمتد إليهم يد من لا تعرف قلوبهم الرحمة واستغلالهم في أعمال إجرامية مدمرة.









