لخلاف على “خلع ضرس”، تحول مركز طبي عام بشبرا الخيمة إلى ساحة قتال ومعركة دامية بين طبيبة أسنان وأعوانها وأهالي مريضة، لينتهي الأمر بإصابة الطبيبة بكسر بالذراع وكدمات بمختلف أنحاء الجسد، وتحطم لمحتويات وحدة العلاج.. تم القبض على المتهمين، وتحرر محضر بالواقعة وأُخطر اللواء أشرف جاب الله، مدير أمن القليوبية، وتباشر النيابة التحقيق لكشف ملابسات الجريمة.
بداية الأزمة
القصة المثيرة دارت أحداثها المؤسفة عندما توجهت إحدى الفتيات لمركز طبي بمدينة شبرا الخيمة لمعاناتها من مشاكل “بضروس الفم”، وبعد الانتهاء من “الخلع” وإتمام المهمة الطبية، حدث خلاف بين المريضة ومن معها كطرف، والطبيبة ورفاقها كطرف ثانٍ؛ بسبب عدم تسليمهم “الضروس” وإلقائها بسلة النفايات كما هو متبع خوفًا من انتقال العدوى والأمراض.
اعتداء وحشي
خلال دقائق تطورت الأمور بسرعة البرق إلى مشادات وتراشق بالألفاظ، وإلقاء أحد الأكواب في اتجاه المريضة ومن معها كما هو واضح بفيديو منتشر على “مواقع التواصل الاجتماعي”، لتحدث حالة من الهياج والفوضى بالمكان أدت لعدم قدرة أحد على السيطرة على الموقف وضبط النفس.. ليحدث اشتباك من أهل المريضة الذين توافدوا في الحال وهم في حالة غضب للاعتداء على “طبيبة الأسنان سارة” في مشهد حزين.

استغاثة طبيبة
أمام تلك الأحداث الدامية واستغاثة طبيبة الأسنان لنجدتها، اضطرت إدارة المركز الطبي لإبلاغ رجال مباحث قسم ثاني شبرا الخيمة بعد خروج الأمر عن السيطرة فيما يشبه “حرب شوارع”، في محاولة لإنقاذ الطبيبة التي خارت قواها وسقطت مصابة بكسور مضاعفة بالذراع اليسرى وكدمات بمختلف أنحاء الجسد كادت تودي بحياتها لولا تدخل القدر وسرعة انتقال قوات الشرطة.
ضبط الجناة
تمكن رجال الأمن بإشراف اللواء محمد السيد، مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية، من السيطرة على الموقف وضبط عدد من المتهمين، ونقل طبيبة الأسنان وهي في حالة صدمة وانهيار شديد للمستشفى للعلاج، ودخول العمليات لعلاجها من كسر بالذراع. وتعددت الروايات المختلفة حول ظروف وملابسات الحادث، كلٌ منهم يحاول الدفاع عن نفسه وإلقاء التهمة على الآخر للخروج من الورطة.
تحقيقات النيابة
في الوقت نفسه، تواصل مسؤولو النقابة ووزارة الصحة مع الطبيبة المصابة لمساندتها في تلك الأزمة بعد اشتعال “الميديا” بالحادث الذي أصبح حديث الرأي العام خلال الساعات الماضية.. ولا يزال التحقيق مستمرًا بسماع النيابة العامة طرفي النزاع لكشف ملابسات الجريمة، وحتى تتضح الحقيقة كاملة وينال المخطئ عقابه طبقًا للقانون.









