يتطلع المنتخب المغربى لحسم تأهله لمرحلة خروج المغلوب فى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حاليا فى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حينما يواجه منتخب هايتي، فى الواحدة صباح الخميس بتوقيت القاهرة.
ويختتم منتخب المغرب مبارياته فى المجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات أمام هايتي، حيث يتواجد منتخب «أسود الأطلس» فى المركز الثانى بترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب البرازيل «المتصدر»، المتساوى معه فى ذات الرصيد، الذى يلتقى فى الوقت نفسه مع منتخب اسكتلندا، صاحب المركز الثالث بثلاث نقاط، بالجولة الأخيرة.
ويأمل منتخب المغرب فى حصد النقاط الثلاث، من أجل حسم صعوده رسميا كمتصدر أو وصيف أمام منتخب هايتي، متذيل الترتيب بلا نقاط، والذى خرج رسميا من المنافسة على الأدوار الإقصائية، مما يجعل هذه المباراة بمثابة تحصيل حاصل بالنسبة له، لكنها فى الوقت نفسه فرصة لتسجيل أول نقطة أو فوز لها فى كأس العالم منذ عودته إلى النهائيات بعد غياب دام أكثر من نصف قرن.
وربما لن يقف التعادل أو حتى الخسارة أمام المغرب عائقا أمام صعوده لدور الـ32 عن طريق التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث فى المجموعات الـ12 بالدور الأول، لكن المنتخب العربى سيطمع بكل تأكيد فى تجنب الدخول فى مسار الحسابات المعقدة للتأهل.
وتبدو حظوظ المغرب هى الأقوى لتحقيق فوز مريح فى اللقاء، بالنظر إلى فارق الإمكانات الفنية والبدنية، التى تصب بطبيعة الحال فى صالح فريق المدرب الوطنى محمد وهبي، الذى يتميز بقدراته الهجومية العالية، فى الوقت الذى يعانى فيه منتخب هايتى من إخفاقه فى الحفاظ على نظافة شباكه أمام منتخبات الصفوة.
ويصل المغرب إلى ملعب
«مرسيدس بنز»، بعد أن خاض مباراتين افتتاحيتين مشرفتين فى المجموعة، حيث تعادل 1/1 مع البرازيل، ثم حقق فوزاً صعباً 1/صفر على اسكتلندا، مما جعله فى وضع قوى لضمان التأهل.
وتحت قيادة وهبي، أظهر منتخب المغرب انضباطا وفعالية هجومية، وقد سجل إسماعيل صيبارى هدفى الفريق فى النسخة الحالية للبطولة.
فى المقابل، كانت مشاركة هايتى فى البطولة صعبة، حيث خسر فريق المدرب الفرنسى سيباستيان مينييه صفر/1 أمام اسكتلندا، ثم صفر/3 أمام البرازيل فى أول جولتين، دون أن يحرز أى هدف فيهما، علماً بأن هذه هى المشاركة الثانية فقط للفريق فى كأس العالم، بعد مشاركته الأولى عام 1974.
ويبدو الوضع هنا أحادى الاتجاه إلى حد كبير، فالمغرب يأمل فى تحقيق فوز ساحق لتعزيز فارق الأهداف قبل الأدوار الإقصائية، بينما يأمل منتخب هايتى فى هز الشباك أخيرًا ومنح جماهيره سببا للاحتفال بعد عودة تاريخية، وإن كانت مخيبة للآمال، إلى منصة التتويج فى كأس العالم.
ويعتبر أداء المغرب التنافسى مشجعًا، فالنتيجة أمام البرازيل تؤكد قدرة هذا المنتخب على منافسة فرق النخبة، بينما أظهر الانتصار على اسكتلندا صلابة وحسن إدارة للمباراة.
وتشير مباريات منتخب المغرب الودية قبل البطولة، بما فيها الانتصار الكاسح 4/صفر على مدغشقر و5/صفر على بوروندي، إلى أن الفريق يتمتع بمستوى هجومى جيد قبل مشاركته فى المونديال.
وانتهت مباراتا هايتى الرسميتين فى كأس العالم بالهزيمة دون تسجيل أى هدف، حيث يظهر فوزه 4/صفر على نيوزيلندا فى مباراة ودية قبل البطولة لمحة عن قدراته الهجومية، لكن هذه النتائج لم تنعكس على أدائه فى كأس العالم.
ولا توجد أى مواجهات دولية رسمية سابقة بين منتخبى المغرب وهايتى قبل هذه المباراة، وهذا يمثل وضعا جديدا تماما لكلا الفريقين، حيث لا توجد بيانات تاريخية للمواجهات المباشرة بينهما.
ويبدأ سجل المواجهات المباشرة بين المغرب وهايتى هنا فى أتلانتا، مما يضيف بعدا إضافيا من التشويق إلى مباراة تبدو متوقع نتيجتها إلى حد كبير على الورق.
ويبنى المنتخب المغربى حول النواة الأساسية التى وصلت لقبل نهائى كأس العالم فى قطر عام 2022، حيث يستمر أشرف حكيمى كقائد للفريق وظهير أيمن أساسي، مضيفا سرعة وقوة هجوميةً من العمق، فيما يواصل ياسين بونو حراسة عرين الفريق، حاملا معه الخبرة والهدوء إلى جانب خط دفاعى متين طوال التصفيات وفى هذه البطولة.
ويشكل اسماعيل صيبارى وبراهيم دياز خطرا حقيقيا للمنافسين فى الثلث الهجومى الأخير، حيث كان الأخير من أبرز لاعبى المغرب فى الأشهر الأخيرة، ويتولى النجم الصاعد أيوب بوعدى وكذلك عز الدين أوناحى قيادة خط الوسط.
أما منتخب هايتي، فيعتبر كل من دوكينز نازون وفرانتزدى بييرو الخيارين الهجوميين الأكثر خبرة فى الفريق، ويحمل الأول على وجه الخصوص عبئا كبيرا من التوقعات نظرًا لسجله الدولي.









