لقد كانت ثورة 30 يونيو 2013 انتفاضة حقيقية فقد استشعر الناس خطورة المستقبل وأنهم فى طريقهم إلى غياهب الجب وهو هذه المرة عميق. كل شرائح المجتمع عاشت الألم فقد توقفت حركة الحياة فى سابقة لم تحدث من قبل. البسطاء أسموه بعام الحزن فعلا فقد فقدنا فيه كل شيء تقريبا. أصبحت مصر مهمشة بفعل تصرفاتهم الحمقاء والرعناء. كانوا يتصرفون كأنها عزبة أو جماعة فهمشوا قطاع كبير وعريض من الرواد وقدموا النطيحة والمتردية وما أكل السبع وكانوا فى طريقهم لتقطيع أوصال البلاد اربا اربا. قبل 30 يونيو غاب الأمن وغاب الاستقرار كم من الحوادث ارتكبت جهارا نهارا يومها كنا نخاف ونرتعد على أولادنا عندما يغيبون لساعات فقد تلاشت مظاهر الأمن.. وأصبح الخوف عنوانا لمرحلتهم المشئومة. وتم اختطاف مصر العفية على مر الزمان اختطفوا ثقافتها وهى بلد الأزهر الذى صدر الاسلام إلى كل بقاع الدنيا ونشر الاعتدال فى كل الارجاء. أرادوها دولة للملالى وسمعنا عن فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان. سمعنا عن غزوة الصناديق وكأنها حرب ضروس بين فئتين أحدهما مؤمنة تقاتل فى سبيل الله والأخرى كافرة تقاتل فى سبيل الشيطان. وضرب الناس أخماسا فى أسداس ما هذا الذى يحدث؟ هل نحن نعيش فعلا فى ظل شريعة الغاب أو الواق واق أم أنها النسخة الأخرى لحركة طالبان ودولة العمائم. فى كل الهيئات والمؤسسات قدموا أذنابهم.. وان افتقدوا أدنى مقومات الريادة والصدارة. فى عام الحزن خرجت مصر عن مسارها المعلوم والمعروف ومن صدارة الكلمة إلى كلمات ليس أقل من وصفها بالغثاء. ذكريات مؤلمة عشناها قبل ثورة 30 يونيو. غاب الأمن وتلاشت الخدمات انتفض الشعب بكل أطيافه وازدحمت الميادين وسمعنا من قادة الجماعة الإرهابية أنه لا تنازل عن الحكم إلا بالدم وأن المشاركين فى ثورة يونيو كفار وخارجين عن الشريعة وانتشرت العمليات الإرهابية فى مصر خاصة فى سيناء. وجاء تصريح محمد البلتاجى المشهور بإن ما يحدث فى سيناء من تفجيرات سيتوقف فى اللحظة التى يعود فيها الحكم للجماعة. كل تلك الأكاذيب وغيرها أثارت غضب المصريين الذين تصدوا لهم بالمرصاد. ومازالت ميادين المحافظات شاهدة على الملايين الذين رفعوا شعارا واحدا «لا لدولة الملالى ولا لحكم الجماعة» وقيض الله لمصر رجالا أشاوس تقدموا لنجدة المطالب المشروعة وعودة مصر إلى أحضان أبنائها بعد الاختطاف وكان البيان. الذى سمعه الناس والمهلة التى لم يستوعبوها ولم يفكروا فيها. وكانت جرائمهم المتتالية والتى راح ضحيتها العشرات بل المئات من رجال الشرطة والقوات المسلحة وعزاؤنا أنهم شهداء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وعادت مصر قوية عفية بعد حرب ضروس مع جحافل الارهاب. ووقف العالم يشدوا بما حققه المصريون ويشيد بموقف القوات المسلحة والتى هى جزء أصيل من نسيج الوطن الغالي.. حفظ الله مصر ارضا وشعبا وجيشا ورئيسا..









