لا شيء يشغل الناس جميعآً هذه الأيام أكثر من مباريات كأس العالم 2026 خاصة فى ظل مشاركة منتخبنا القومى فى هذا المونديال..والإنجاز الكبير الذى أحرزه فى مباراتيه مع كل من بلجيكا ونيوزيلندا.
والحقيقة أنه لا يشذ عن هذه الشغف الكروى أحداً سواء الشباب أو الأطفال أو الشيوخ أو المرأة التى ثبت من خلال مشاهدتها بكثرة فى مدرجات الملاعب أو أماكن عرض المباريات الدولية فى الأندية والمقاهى وشاشات العرض الكبرى كما صارحنى بذلك شيخ النقاد الرياضيين الراحل نجيب المستكاوى منذ 35 عاماً بمنزله المواجه لمحطة القمر الصناعى بالمعادى حيث جلس بجلبابه الأبيض ودار الحديث بيننا والأسلاك تمتد بين أنفه وجهاز التنفس الصناعى حيث قال لي: إن البطولات الرياضية تدخل ضمن اهتمامات المرأة وأن كانت تهتم بالدرجة الأولى فيما تنشره الصحف بالفن والحوادث والأزياء ومستحضرات التجميل والمطبخ.. ولكن هذا لا ينفى شغفها بالرياضة ومتابعة وتشجيع الفرق فى مباريات كرة القدم.
رحم الله شيخ النقاد الرياضيين الذى مازال يذكره من عاصروا كتاباته الصحفية الرياضية الشيقة فى صحيفة الأهرام فى أواسط القرن الماضى.
اذكر مما قاله أن الرياضة والفن والحوادث أفضل أماكن للتدريب على العمل الصحفى والحوادث أفضلها لأنها تعلم الصحفى من خلال الاختلاط بالمجرم والمحقق والمحكمة وأقسام الشرطة وتعطيه الفرصة لاكتساب مزيد من التجارب والخبرات.
ميزة الرياضة أنها أسرع وسيلة لشهره الصحفي.
ــ المحرر الرياضى يستطيع أن يعمل فى الأقسام الاخرى لكن الصحفى فى الأقسام الاخرى يصعب عليه أن يعمل محرراً رياضياً.
ــ الصورة الرياضية مثيرة للإنفعال ومعبره جداً عن الجمال الحركي.
ــ صفحات الرياضة فى الصحف المصرية تطغى عليها كرة القدم كما تهتم بأمور قليلة الأهمية للقارئ مثل خلافات الأندية أو فضائح النجوم.
ــ صفحات الرياضة فى الصحف المصرية لا تهتم بالقضايا الرياضية المهمة مثل تطوير اللعبة ورفع المستوى وتحويل الناس من متفرجين لممارسين.
ــ لا مانع من الاهتمام بكرة القدم لشعبيتها لكن ليس على حساب اللعبات الاخرى الفردية والجماعية وليس على حساب القضايا الرياضية خاصة فى بلد لا يهتم فيها الناس كثير بممارسة الرياضة كمصر.









