أكد النائب محمد عبدالرحمن راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، دعمه لتوجه الدولة نحو دراسة تطبيق منظومة الدعم النقدي، باعتبارها إحدى الآليات الحديثة التي تستهدف إحكام الرقابة على منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، مشيدًا بالجهود التي يبذلها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لتطوير المنظومة والقضاء على أوجه الفساد المتراكمة عبر سنوات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بحضور وزير التموين، حيث أكد راضي أن العرض الذي قدمه الوزير يعكس رؤية إصلاحية واضحة تستهدف معالجة أوجه القصور في منظومة الدعم الحالية، ومواجهة ما وصفه بحالات الثراء غير المشروع الناتجة عن بعض الثغرات القائمة.
وأوضح أن منظومة التموين الحالية تضم أطرافًا متعددة تشمل المخابز والبقالين التموينيين والمطاحن، مشيرًا إلى أن المطالب المتكررة بزيادة الحصص أو التوسع في عدد ماكينات الصرف تؤكد الحاجة إلى إعادة هيكلة المنظومة وتطويرها بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والعدالة.
وأضاف أن الدولة نجحت في تطوير عدد من المنظومات الخدمية الكبرى من خلال تطبيق مبادئ الحوكمة والرقمنة، مستشهدًا بمنظومة العلاج على نفقة الدولة، التي أسهم تطويرها في الحد من الفساد وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، مؤكدًا أن أي عملية إصلاح عادة ما تواجه مقاومة من بعض المستفيدين من الأوضاع القائمة.
وأشار راضي إلى أن منظومة الدعم النقدي تمنح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته من السلع والخدمات، بما يعزز حرية الاختيار ويحفظ كرامته، فضلًا عن تقليل الممارسات السلبية التي قد تؤدي إلى إهدار جزء من الدعم الموجه للأسر المستحقة.
وأكد أن الهدف من دراسة تطبيق الدعم النقدي ليس إلغاء الدعم، وإنما تطوير آليات تقديمه وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة لمحدودي الدخل والحريصة على الحفاظ على حقوقهم.
ولفت إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم، حيث تراجع عدد المستفيدين من نحو 80 مليون مواطن إلى 66 مليونًا بعد مراجعة البيانات واستبعاد غير المستحقين، مشددًا على أهمية استمرار عمليات التدقيق والتحديث لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن هناك حالات لا تزال تستفيد من الدعم رغم تحسن أوضاعها الاقتصادية، وهو ما يتطلب تطبيق آليات أكثر دقة لاستهداف المستحقين الحقيقيين، مؤكدًا أن دراسة منظومة الدعم النقدي تأتي في هذا الإطار لتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة.
واختتم أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحوار المجتمعي بشأن منظومة الدعم النقدي، للوصول إلى أفضل صيغة تحقق مصلحة المواطن وتحافظ على المال العام، مشددًا على أن تطوير منظومة الدعم يهدف إلى تعزيز العدالة والكفاءة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.









