استقبل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، السفير كيم وان جونغ، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، في أول زيارة رسمية له إلى المحافظة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث فرص التعاون المشترك في مجالات الاستثمار والصناعة والتعليم والثقافة.
وخلال اللقاء، أشاد محافظ الإسكندرية بالتجربة التنموية الكورية المتميزة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وكوريا الجنوبية، وحرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون المشترك.
وأوضح عطية أن محافظة الإسكندرية تمتلك مقومات استثمارية واعدة، بفضل موقعها الاستراتيجي ومينائها الذي يستحوذ على نحو 65% من حركة التجارة الخارجية المصرية، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وفي مقدمتها الاستثمارات الكورية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين من خلال تنظيم لقاءات مشتركة بين مجتمع الأعمال المصري والكوري للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب التنسيق مع وكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA) لتوفير برامج تدريبية ومنح دراسية تسهم في إعداد وتأهيل الكوادر المصرية الشابة.
من جانبه، أعرب السفير كيم وان جونغ عن سعادته بزيارة الإسكندرية، مشيدًا بمكانتها التاريخية والثقافية ودورها المحوري في دعم الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن عددًا من الشركات الكورية الكبرى، وفي مقدمتها شركة هيونداي، تتخذ من الإسكندرية مركزًا لأنشطتها الإقليمية، حيث تدير الشركة مركزًا لتوزيع قطع الغيار بالمنطقة الحرة، وهو ما يعكس ثقة المستثمر الكوري في مناخ الاستثمار بالمحافظة.
وأكد السفير الكوري أن عام 2025 شهد الاحتفال بمرور 30 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية، وهو ما يمثل فرصة مهمة للانطلاق نحو آفاق أوسع من التعاون والشراكة بين البلدين.
وأضاف أن كوريا الجنوبية تتطلع إلى الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية التي تشهدها مصر، لا سيما في مجالات التعليم والتحول الرقمي والطاقة النظيفة، مؤكدًا رغبة بلاده في أن تكون شريكًا استراتيجيًا فاعلًا في دعم المشروعات الصناعية والتنموية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.
كما تناول اللقاء بحث سبل التعاون الثقافي والتعليمي، حيث ناقش الجانبان آليات دعم تعليم اللغة الكورية ونشرها، في ضوء الإقبال المتزايد من الطلاب المصريين على تعلمها، بما يعزز التبادل الثقافي والمعرفي بين الشعبين الصديقين.









