شهد النادي اليوناني البحري بالإسكندرية احتفالية فنية وثقافية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى، في أجواء امتزجت فيها الأنغام الموسيقية برسائل التقارب والتواصل بين الشعوب، وبحضور رسمي ودبلوماسي رفيع يعكس المكانة الثقافية والتاريخية التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية.
أُقيمت الاحتفالية بدعوة من السفير نيكولاوس باباجورجيو، سفير اليونان لدى جمهورية مصر العربية، وبالتعاون مع إدارة النادي اليوناني البحري برئاسة الدكتورة إيريني ثليفيتس، وشهدت حضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والشخصيات العامة وأبناء الجالية اليونانية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة إيريني ثليفيتس أن الموسيقى تظل إحدى أهم اللغات الإنسانية القادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، مشيرة إلى أن الفن يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب وترسيخ قيم التسامح والحوار.
وأضافت أن النادي اليوناني البحري يواصل أداء رسالته الثقافية والتاريخية داخل مدينة الإسكندرية من خلال استضافة الفعاليات التي تسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين مختلف الثقافات.
من جانبه، أوضح السفير نيكولاوس باباجورجيو أن الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى لا يقتصر على كونه مناسبة فنية، بل يحمل رسالة إنسانية تؤكد وحدة المشاعر والقيم المشتركة بين الشعوب، مشددًا على أن العلاقات المصرية اليونانية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتفاعل الحضاري.
وأشار إلى أن مدينة الإسكندرية ستظل نموذجًا فريدًا للتعدد الثقافي والتعايش بين الحضارات، بما تمتلكه من إرث تاريخي وإنساني يجعلها مركزًا للحوار والتبادل الثقافي بين مختلف الأمم.
وشهدت الاحتفالية حضورًا دبلوماسيًا لافتًا، عكس اهتمام البعثات الأجنبية بالمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تحتضنها عروس البحر المتوسط، والتي طالما لعبت دورًا محوريًا في الربط بين الشرق والغرب وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.
وأكدت الاحتفالية، في ختام فعالياتها، أن الموسيقى لا تزال تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على جمع البشر حول لغة إنسانية مشتركة، تتجاوز الاختلافات وتفتح آفاقًا أوسع للتفاهم والتقارب بين الأمم.









