شدد الرئيس اللبنانى جوزاف عون على ترحيب لبنان بأى دعم يساهم فى إنهاء الحرب، مؤكداً فى الوقت نفسه رفض أى تدخل فى الشئون الداخلية للبلاد، وقال إن لبنان -دولة ذات سيادة ولا أحد يفاوض نيابة عنه-.
وبحث عون، فى اتصال هاتفى مع نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، سبل تثبيت وقف إطلاق النار فى لبنان ووقف التصعيد العسكرى الإسرائيلى، بحسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية، التى أوضحت أن الاتصال شهد أيضاً مشاركة مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر ورئيس الوزراء القطرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن.
فى المقابل، تتواصل التحركات السياسية والعسكرية الإسرائيلية المرتبطة بالوضع على الجبهة اللبنانية، إذ أفاد مصدر بأن المجلس الوزارى الأمنى الإسرائيلى المصغر -الكابينت- سيعقد جلسة الخميس المقبل لبحث ملفى إيران ولبنان.
وكشفت -القناة 12 – الإسرائيلية أن تل أبيب قد تطرح خلال المفاوضات المقبلة مسألة معالجة أنفاق حزب الله فى جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلى يدرس إمكانية السماح للجيش اللبنانى بالسيطرة على مجمع أنفاق تابع للحزب فى بلدة كفرتبنيت.
وفى السياق ذاته، نقلت صحيفة -هآرتس- عن مصدر إسرائيلى أن الوفدين الإسرائيلى واللبنانى سيبحثان خلال هذا الأسبوع تحديد مناطق تجريبية تُنقل مسئوليتها إلى الجيش اللبنانى، موضحة أن الجيش الإسرائيلى سيضطر فى إطار هذه الترتيبات إلى تنفيذ انسحاب جزئى من «الخط الأصفر».
وأضافت الصحيفة أن الجيش اللبنانى سيتولى مسئولية مناطق إضافية تحت رقابة أمريكية مكثفة، بما يشمل مناطق لا تخضع حالياً لسيطرة إسرائيل. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تبدى تفهماً للموقف الإسرائيلى الداعى إلى استمرار الوجود العسكرى الإسرائيلى فى جنوب لبنان.
فى غضون ذلك، صعّد مسئولون إسرائيليون من تصريحاتهم بشأن مستقبل الوجود العسكرى فى جنوب لبنان. إذ قال وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر إن إسرائيل -لا تملك أطماعاً إقليمية فى لبنان-، لكنها فى الوقت نفسه -لن تنسحب من المنطقة الأمنية-، على حد تعبيره.
وأوضح ساعر، فى منشور عبر منصة -إكس- عقب اتصال هاتفى مع وزير الخارجية النيوزيلندى وينستون بيترز، أن إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار -ما لم يخرقه حزب الله-، متهماً الحزب بأنه يمثل -احتلالاً إيرانياً غير مباشر للبنان-. وأضاف أن من مصلحة الطرفين -تفكيك دولة حزب الله-.
بدوره، أكد وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل ستبقى فى جنوب لبنان ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وفق تعبيره.
أما وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير، فدعا إلى مواصلة العمليات العسكرية ورفض أى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أن لبنان يجب أن يكون -ملعباً لدولة إسرائيل-. وجاءت تصريحاته وسط تصاعد الانقسامات داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن التفاهمات التى تقودها الولايات المتحدة مع إيران، وما قد يترتب عليها من إنهاء للحرب على الجبهة اللبنانية.
وقال بن غفير، فى مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن إسرائيل لا يمكنها القبول بوقف إطلاق النار فى لبنان، داعياً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إبلاغ الرئيس الأمريكى دونالد ترمب بهذا الموقف.









