تعافى الاقتصاد المصرى خلال السنوات المقبلة
الوصول إلى الكمال أمر مُحال مهما وصلت إلى قمة النجاح، فهناك تفاصيل أخرى قد تكون خارج معادلة حساباتك قد تُفسد الإنجازات التى تستهدفها بشكل نسبى، هذا ما يجب أن يدركه الإنسان جيداً وأن يعى تماماً أن هناك أقداراً خارج الإطار المحدد أو الذى تتمناه، المهم أن تكون عادلاً صاحب رؤية شاملة تستطيع أن تنظر للأشياء أو تقيم الأمور بعدل وإنصاف، بدون ذلك فأنت تكون قد ظلمت نفسك أولاً وظلمت مجتمعاً كاملاً عندما تتطرق لقضايا عامة أو لتحليل سياسات اقتصادية كانت أو سياسية وغيرها من الملفات المصيرية الأخرى التى تمس الوطن وحياة المواطن.
ما سبق هو محاولة للفهم الجيد لكل ما تتناوله أو تستقبله قبل أن ترسله وتبثه للمستقبل أو المتلقى، وبذلك نكون قد حمينا المجتمع من كوارث هى الأكبر على الإطلاق فى انهيار الدول وسقوطها – وهى ثابتة على القمة – مثل الفتن والتضليل والشائعات وغيرها من كوارث الخيانة وبيع الأوطان بأرخص الأثمان.
للأسف الشديد فى كل هذه الممارسات كلنا نتحول إلى معول هدم بقصد أو بدون، نسعى للوظيفتين دون تمييز وظيفة المستقبل ووظيفة المُرسل، أثق تماماً أن 98 ٪ من الذين يشاركون فى تنفيذ هذه الممارسات يستهدفون البناء والنماء لا الهدم والعناء،، من هنا نقول إن تدقيق المعلومة قبل تداولها غاية فى الأهمية حماية للوطن من أعداء الداخل قبل الخارج.
للأسف الشديد بين الحين والأخر يستهدفنا شياطين الأرض للنيل من مصرنا الحبيبة بشائعات عديدة مغرضة لتشوية الصورة الجميلة خاصة لاقتصادنا القومى، وغيرها من ممارسات قلب الحقائق وتحويل النجاح إلى فشل لتصدير حالة من الاكتئاب العام كنوع من الحروب النفسية وخلق مناخ عام سلبى يُربك الدولة ويشغلها عن التنمية.
الحقيقية.. هذه المشاهد زادت بشدة فى الآونة الأخيرة بفعل فاعل للأسف ساهم فى انتشارها شرفاء دون قصد.
فى الحقيقة.. نحن نعلم أن الشائعات لاتكثر إلا فى ظل النجاحات لتشويهها وطمسها كما يحدث الآن بهدف اختطافنا من احتفالات وأفراح ثورة 30 يونيو المجيدة.
فى الحقيقة.. لابد أن ندرك جيداً أن هناك تربصاً ممنهجاً بمصر وهو تربص شديد للغاية لازم ننتبه له تماماً قبل فوات الأوان.
فى الحقيقة.. وسط كل هذه الغيوم أنا بطبعى متفائل جداً وأقول: أبشر.. الخير قادم لا محال إن شاء الله، والدليل أن كل مؤشراتنا تؤكد ذلك تماماً خاصة انخفاض معدل الفائدة والذى من المتوقع أن يصل 16 ٪ للإيداع و17 ٪ للإقراض فى نهاية العام أثناء الاجتماعات المقبلة للجنة السياسات النقدية والمالية بالبنك المركزى خلال الأشهر الخمسة القادمة، وأيضاً من المؤشرات المبشرة وفقاً لصندوق النقد الدولى تعافى الاقتصاد المصرى خلال السنوات المقبلة، بنمو متصاعد من 3.8 ٪ إلى 4.8 ٪ وتراجع ملحوظ فى معدلات التضخم، إلى جانب انخفاض مستمر فى نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى، بما يعكس تحسناً فى مؤشرات الاستقرار المالى وتعزيزاً لمقومات النمو المستدام، كل هذا يؤكد أن مصر قادمة وبقوة









