المهم الدعم يصل إلى مستحقيه
تتجه مصر نحو التحول التدريجى من منظومة الدعم العينى إلى الدعم النقدى فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى وتحسين كفاءة الانفاق العام وضمان وصول الدعم لمستحقيه، ومن المتوقع أن يبدأ التطبيق يوليو القادم على مراحل تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً أولاً مع الإبقاء على بعض صور الدعم العينى الأساسية وفى مقدمتها دعم الخبز.
ورغم أهمية هذه المنظومة لتحسين مستوى الخدمة فإن الحكومات المتعاقبة واجهت تحديات تتعلق بارتفاع تكلفتها على الموازنة العامة إلى جانب تساؤلات حول مدى وصول الدعم إلى مستحقيه.. ومن هنا برزت فكرة التحول إلى الدعم النقدى المباشر، ضماناً لوصول الدعم لمن يستحقه والذى يتوقع أن تتراوح قيمته بين 300 و350 جنيهاً للفرد شهرياً وهى قيمة تحتاج مراجعة دورية فى ظل معدلات التضخم الحالية.
ويعد الدعم النقدى إحدى الأدوات التى تبنتها العديد من الدول النامية التى نفذت إصلاحات اقتصادية وهيكلية مثل تركيا والهند والبرازيل لما يوفره من مزايا عديدة أبرزها منح المواطن حرية اختيار احتياجاته دون التقيد بسلع محددة وتقليل فرص الفساد الناتجة عن وجود فروق بين الأسعار المدعومة والأسعار الحرة فضلاً عن تعزيز كفاءة توجيه الدعم للفئات المستحقة من أصحاب الدخل المحدود.
>>>
ونجاح هذه التجربة لابد من توافر مجموعة من الضوابط بينهما وضع معايير واضحة لتحديد المستحقين وربطها بمستويات الدخل والحد الأدنى للأجور.
ثانياً: يجب ربط قيمة الدعم النقدى بمعدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية من خلال آلية مراجعة منتظمة كل 6 أشهر لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمستحقين.
أيضل يتعين تعزيز دور أجهزة حماية المستهلك والرقابة على الأسواق للحد من الممارسات الاحتكارية والمغالاة فى الأسعار خاصة فيما يتعلق بالسلع الغذائية الأساسية.. مع مراعاة البُعد الاجتماعى والأسر عند تطبيق المنظومة..ووضع قواعد واضحة لصرف الدعم فى حالات الانفصال أو الطلاق.
إن معالجة هذه التحديات ووضع الضوابط المناسبة سيجعل من التحول إلى الدعم النقدى خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.









