ضربنا كل العصافير بحجر واحد وليس عصفورين فقط مع صلاة فجر الأمس الجميل .
فبعد 92 عاماً من المشاركة فى كأس العالم بإيطاليا عام 1934 يحقق منتخبنا الوطنى أول فوز له فى المونديال وليس هذا فحسب بل صعد إلى دور الـ 32 قبل انتهاء مباريات المجموعات حيث يتبقى لنا مواجهة المنتخب الإيرانى .
كما أن هذا الإنجاز الجديد تحقق على أيدى طاقم وطنى عميده حسام حسن جمع بين الحسنيين وزيادة حيث شارك كلاعب فى مونديال 90 وهاهو يحقق مالم يحققه من سبقوه فى تحقيق الفوز الأول والوصول للدور التالي.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اعتلى محمد صلاح قائمة هدافى المنتخب الوطنى فى المونديال بإحرازه ثلاثة أهداف منهما إثنان فى مونديال روسيا 2018 والهدف فى المرمى النيوزيلندي.
ما أعجبنى وبشدة يكمن فى نجاح اللاعبين فى كسرة شوكة المنتخب النيوزيلندى بكل براعة ..فالمتابع للقاء يضرب كف بكف بعد ظهور المنتخب بصورة باهتة للغاية فى الشوط الأول الذى ترك فيه نظيره النيوزيلندى يفتتح هز الشباك.
ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يقلب منتخبنا الوطنى الطاولة على الجميع ويسعد الجماهير الغفيرة التى ملأت الاستاد والـ120 مليون مصرى الساهرين حتى الصباح لأجل عيون منتخبنا ونبض قلوبنا.
تحوًّل الشوط الثانى إلى سيمفونية مصرية أصيلة وضعت المنتخب النيوزيلندى فى حجمه الطبيعى عندما يواجه الكبار.. فبدأت رائحة الأهداف تفوح عبر الضغط على مرمى المنافس حتى أهدى محمد هانى تمريرة عرضية رائعة انقض عليها الصقر زيكو برأسية صاروخية لم يستطع الحارس معها إبعاد الكرة رغم أنها كانت فى المكان الذى يرتكز فيه لكن قوة الكرة الفرعونية حرمته من إبعادها ليحرز هدف التعادل والذى استمرت معه الرغبة الجامحة لدى اللاعبين فى تحقيق الفوز .
وبما أن الكبير كبير وحتى لو كان بقدم واحدة فقد تبادل صلاح الكرة بسلاسة رائعة مع زيكو داخل المنطقة الخطرة ليحولها صلاح بطريقة السهل الممتنع داخل الشباك النيوزيلندية محرزا الهدف الثانى .
وبعين ثاقبة وبصيرة نافذة يقوم حسام حسن بإجراء عدة تغييرات لتجديد دماء الفريق والمحافظة على حالة النشاط التى أصابت المنتخب النيوزيلندى فى مقتل وكأنه يدرك أن هدف تأكيد الفوز سوف يأتى من تلك التغييرات .
ولم يخيب تريزيجيه ظن المدير الفنى وحوًّل تمريرة صلاح العرضية من ضربة ركنية برأسية ممتعة لتحتضن معها الكرة الشباك .
ولم يهدأ لاعبو مصر وسعوا إلى إحراز المزيد من الأهداف ويفتح شهيتهم تألق مصطفى شوبير كعادته فى الذود عن مرماه بكل براعة يستحق له أن يصبح الحارس الأول فى مصر حاليا .
ويضيع زيزو فرصة إحراز الهدف الرابع بصورة عجيبة بعد أن تجاوز الحارس وأحد المدافعين إلا أن تباطئه جعل الحارس يحرمه من هدف كان سيعود من بوابته إلى مستواه الذى فقد منه الكثير!!
طموحنا لن يتوقف عند هذا الحد بل أمامنا فرصة ذهبية للوصول إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير والبداية من تحقيق نتيجة إيجابية مع المنتخب الإيرانى كى نتصدر المجموعة ونواجه صاحب المركز الثالث فى دور الـ 32 لإحدى المجموعات حيث تزداد فرصتنا للوصول إلى دور الستة عشرة وتحقيق إنجاز جديد قد يحدث نقلة نوعية للكرة المصرية .
وأتصور أن الجهاز الفنى سوف يجرى عدة تغييرات فى لقاء إيران ليس بهدف الاسترخاء أو توقف الطموحات عند هذا الحد ولكن للدفع بدماء جديدة قوية لا تقل مستوى عن الذين شاركوا فى مباراتى بلجيكا ونيوزيلندا وفى نفس الوقت منح العمود الفقرة للمنتخب راحة قبل المواجهة الأولى لنا فى دور الـ 32.
وكلنا ثقة فى أن القادم أحلي.
والله المستعان









