فرحتنا الكبيرة لم تكن لأننا فزنا على منتخب نيوزيلندا غير المصنف ..ولكن لأنه كان أول فوز للكرة المصرية فى تاريخ المونديال ..وإن شاء الله تكتمل الفرحة بالفوز على منتخب إيران العنيد فى السادسة صباح السبت المقبل فى سياتل لأنه سيضمن للمنتخب تصدُّر المجموعة ويفتح الطريق للوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة فى هذا المونديال المثير.
وعلى حسام حسن ورجال المنتخب أن يطمعوا ويطمحوا أكثر وأكثر لتعويض ماعجزت عنه كل الأجيال السابقة فى المونديال التى لم تتأهل سوى ثلاث مرات لم تحقق خلالها أية إنجازات حقيقية سوى التعادل مع هولندا بطل أوروبا فى مونديال إيطاليا 1990 وهدف مجدى عبد الغنى من ضربة جزاء كان حسام حسن بطل التأهل الرابع هو من تسبب فيها .
بخلاف ذلك كان الفشل حليفنا على طول الخط لدرجة أن المونديال أصبح عقدتنا التاريخية ومثار سخرية بعض منافسينا رغم تفوقنا عليهم تماما فى بطولات كأس الأمم بالألقاب السبعة منها الثلاثية التاريخية تحت قيادة المعلم حسن شحاتة!!
على حسام حسن ورجال المنتخب أن يؤمنوا بأنفسهم وبقدراتهم وإمكانياتهم مع وجود النجمين العالميين محمد صلاح وعمر مرموش والبطل الصابر محمود حسن تريزيجيه وباقى الأبطال مصطفى شوبير وياسر إبراهيم وحمدى فتحى ورامى ربيعة ومحمد هانى وإحمد فتوح ومروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور ومصطفى زيكو وحمزة عبد الكريم وحسام عبدالمجيد وزيزو.
لن نتحدث عن الدور الثانى إلا بعد أن ننتهى من إنجاز المهمة الصعبة والأخيرة فى المجموعة بالفوز على المنتخب الإيرانى الذى أحرج بلجيكا وخطف منها تعادلا تاريخيا..فالتأهل ونحن أبطال المجموعة أفضل كثيرا من التأهل من خلال المركز الثانى أو كواحد من أفضل ثوالث.
لن نتكلم عن الأرقام والتاريخ الذى حققه حسام حسن المدرب الوطنى الذى دخل التاريخ لاعبا ومدربا فى المونديال محققا أول فوز والذى أكد أن الإنجازات الكبيرة للمنتخب لم تتحقق إلا على أيدى المدرب الوطنى مثلما حدث مع الجنرال الراحل محمود الجوهرى الذى قادنا لمونديال 1990 بعد غياب 56 عاما وكأس الأمم 1998.. ومثلما حدث مع المعلم حسن شحاتة الذى قادنا للفوز بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية فى إنجاز تاريخى غير مسبوق قد يعجز عن تحقيقها منتخب آخر !!
لن نتكلم عن محمد صلاح الذى أصبح الهداف التاريخى لمصر فى المونديال بثلاثة أهداف متفوقا على النجم الراحل عبد الرحمن فوزى صاحب الهدفين التاريخيين فى مرمى المجر فى مونديال إيطاليا 1934.
لن نتكلم عن أهداف إمام عاشور وتريزيجيه وزيكو التاريخية وتساويهم مع مجدى عبد الغني.
فليس هذا وقت الحديث عن الأرقام القياسية الشخصية ولكن وقت الحديث عن حلم الذهاب إلى أبعد مرحلة ممكنة ..اقتربنا بنسبة 90 ٪ إن لم يكن بنسبة 100 ٪ من التأهل للدور الثانى وهو فى رأيى يجب أن يكون بداية لتأهل تاريخى لدور الـ 16 ومن بعده دور الثمانية.
يا سادة ..الإنجازات الكبيرة لا تتحقق إلا بأحلام كبيرة طالما نملك الإمكانات والرغبة والطموح.
وعلى حسام حسن وأبطال المنتخب أن يتأكدوا أن الجماهير المصرية التى قطعت آلاف الأميال لمساندة الفريق فى المدرجات أو الملايين التى سهرت الليل لمتابعة الفريق عبر الشاشات ستضاعف من مساندتها حتى يتحقق الحلم الكبير.
صدقوا أنفسكم وآمنوا بحظوظكم وارفعوا راية التحدى والأمل وإن شاء الله سيكون التوفيق حليفكم.









