استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، برئاسة اللواء بحري رئيس مجلس الإدارة، “شيوي مين” القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، بحضور عدد من قيادات الهيئة؛ في زيارة استهدفت تعزيز آفاق التعاون المشترك، واستعراض الفرص الاستثمارية ومشروعات التطوير الجاري تنفيذها بالميناء.
وخلال اللقاء، تم التأكيد على عمق العلاقات المصرية الصينية وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات، لاسيما في قطاع النقل البحري والموانئ، الذي يمثل أحد المحاور الحيوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.
وتناول الاجتماع استعراض مشروعات التطوير والتوسع الجاري تنفيذها في إطار مشروع “ميناء الإسكندرية الكبير”، وما تشهده من تحديث شامل للبنية التحتية، والمحطات التخصصية، والمناطق اللوجستية، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويرسخ مكانتها كمحور إقليمي رائد للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

كما استعرض الجانبان أوجه التعاون القائمة بين الهيئة والطرف الصيني؛ حيث تتولى شركات صينية إدارة وتشغيل محطتي حاويات بمينائي الإسكندرية والدخيلة، إلى جانب المشاركة في عدد من المشروعات الاستراتيجية الجارية، وفي مقدمتها محطة الحاويات الجديدة على رصيف 100 بميناء الدخيلة، والتي تمثل إضافة نوعية للقدرات التشغيلية للموانئ المصرية.
وشهدت المباحثات مناقشة سبل تعزيز التعاون مع عدد من الموانئ الصينية، وفي مقدمتها ميناءا “جوانزو” و”تشينغداو” اللذان سبق التوقيع معهما على مذكرة تفاهم واتفاقية تآخٍ، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون المستقبلية مع موانئ صينية أخرى. وشملت المناقشات مجالات تبادل الخبرات الفنية والإدارية والتشغيلية، والتحول الرقمي، والتدريب وبناء القدرات، وتطوير الخدمات والخطوط الملاحية، فضلاً عن التعاون في مجالات الاستدامة البيئية والموانئ الخضراء، والمبادرات الدولية ذات الصلة بالنقل البحري المستدام.
من جانبه، أعرب الجانب الصيني عن تقديره للطفرة التنموية والتحديث الذي شهده ميناء الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة، مشيداً بحجم المشروعات الجاري تنفيذها والإمكانات التشغيلية واللوجستية المتطورة التي يتمتع بها الميناء. كما أكد اهتمامه بمواصلة تعزيز التعاون واستكشاف فرص استثمارية جديدة تدعم حركة التجارة البحرية المتبادلة بين البلدين.
وفي ختام الزيارة، قام الوفد بجولة ميدانية داخل الميناء، اطلع خلالها على مستجدات ومنظومة العمل الميداني، بما يعكس حجم النهضة الشاملة التي يشهدها قطاع النقل البحري والموانئ المصرية.









