«هرمز» فى قلب النقاش.. وجلسة طارئة للحرب على لبنان
بزشكيان : لا نسعى لامتلاك سلاح نووى .. ومكاسب المباحثات ستتضح قريبًا
استضاف منتجع «بورجنشتوك» فى سويسرا، أمس، أولى جلسات التفاوض بين واشنطن وطهران، بعد مذكرة التفاهم التى تواجه اختباراً صعباً، مع بروز الهجمات الإسرائيلية على لبنان كإحدى أكبر العقبات أمام تنفيذ الاتفاق، إذ دفعت طهران إلى إعلان إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية فى لبنان، يمثل انتهاكاً لبنود للمذكرة التى تنص على وقف القتال على جميع الجبهات.
شارك فى المفاوضات الوفد الأمريكى برئاسة جيه دى فانس نائب الرئيس، بالاضافة إلى المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكى جاريد كوشنر، فيما مثل الجانب الإيرانى وزير الخارجية عباس عراقجى ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وعدداً من كبار المسئولين السياسيين والاقتصاديين والأمنيين.
كذلك حضر الوسطاء تلك المباحثات وأجروا مقابلات ثانية وثلاثية على هامش المفاوضات، حيث مثل باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير ومجموعة من المسئولين، أما الوفد القطرى فمثله رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن ومجموعة من المسئولين رفيعى المستوي، بالاضافة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي.
وفى خطوة تعكس تأثير التطورات الميدانية على مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، أضيفت جلسة طارئة إلى جدول أعمال المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لمناقشة التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله فى لبنان.
ونقلت شبكة «سى بى إس» عن دبلوماسى مشارك فى المحادثات أن الجلسة الخاصة بالنزاع بين إسرائيل وحزب الله كانت أول بند على جدول أعمال اليوم الأول من المفاوضات، قبل الانتقال إلى الملفات المرتبطة بالبرنامج النووى الإيرانى والقضايا الفنية.
ويُنظر إلى إدراج الملف اللبنانى ضمن المحادثات على أنه تطور لافت، خصوصاً أن إسرائيل وحزب الله والحكومة اللبنانية ليست أطرافاً مباشرة فى مفاوضات سويسرا.
وبحسب «سى بى إس»، فإن السماح لإيران بإدراج النزاع بين إسرائيل وحزب الله على طاولة المباحثات يعكس تحولاً فى المقاربة الأمريكية، بعدما كانت واشنطن تؤكد فى السابق الفصل بين الملفات الإقليمية والبرنامج النووى الإيراني.
من جانبها قالت الخارجية الإيرانية بأن اجتماع بورجنشتوك سيعقد ليوم واحد تنفيذاً لمذكرة التفاهم، بينما أكدت الخارجية الباكستانية إنها ستواصل دعم التفاهمات التى توصلت إليها أمريكا وإيران، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء عقد لقاءات ثنائية مع وفود أمريكا وإيران وقطر وسويسرا.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تبدأ المرحلة التالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات والبرنامج النووى الإيرانى حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فى لبنان.
وقبيل المفاوضات التقى رئيس وزراء باكستان، نائب الرئيس الأمريكى وحضر اللقاء كل من المبعوث الأمريكى ومستشار الرئيس الأمريكي، وكذلك قائد الجيش الباكستانى .
كما اجتمع رئيس البرلمان وكبير مفاوضى إيران، مع رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرى وتناول الطرفان متابعة تنفيذ عدد من البنود الأساسية، من بينها البندان 1 و11 المتعلقان بوقف الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً فى لبنان، والإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.
فى تطور آخر أكد ترامب، «لن تُفرض أى رسوم بعد انقضاء فترة الستين يومًا، إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية ولصالحها، فى حال عدم إتمام الاتفاق»، بحسب أسوشييتد برس. وأوضح أن الأموال ستُخصص لـ»الخدمات المقدمة كجهة راعية لدول الشرق الأوسط لأغراض سداد التكاليف الماضية والحالية والمستقبلية».
وتأتى تصريحات ترامب بعدما آثارت تفسيرات متباينة لبعض بنود مذكرة التفاهم جدلاً بشأن مستقبل إدارة الملاحة فى المضيق، خصوصاً بعد تقارير وإشارات من مسئولين إيرانيين حول احتمال بحث ترتيبات جديدة تتعلق بالخدمات البحرية وعبور السفن فى مرحلة لاحقة.
فى المقابل أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وقال بزشكيان، إن «جميع بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تصب فى مصلحة إيران»، مشيرًا إلى أن «نتائج ومكاسب المفاوضات ستتضح قريبًا».
وأضاف، أن الرئيس الأمريكي، الذى حاول سابقًا منع إيران من حقوقها، أقر فى خطابه الأخير بحقوق الشعب الإيراني، مبينًا أن المواقف الأمريكية شهدت تغيرات بشكل كامل.
وأوضح بزشكيان، أن الشرط الأمريكى الوحيد، بحسب قوله، ألا تمتلك إيران قنبلة ذرية، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأن هذا الموقف كان يؤكده المرشد الإيرانى الراحل باستمرار.. وكشف رئيس إيران، أن «بلاده ستستعيد 6مليارات دولار من أموالها الموجودة فى قطر».









