هذه المرة كان لعودتى للمستشفى سبب آخر.. فجأة اكتشفت أن الدواء المدر للبول ليس بالفعال وتراجع بشكل كبير واتصلنا بالطبيب المختص الدكتور أحمد رشدى ليقدم لنا النصيحة والرأى بالذهاب فورا للمستشفى..
كان الدور على المستشفى الإيطالى بالعباسية والتى سبق لى المكوث فيها مرتين خلال شهر.. رحب بى الأطباء المختصون وأدخلونى فورا العناية المركزة لمرضى القلب وأجروا لى عدة أشعات وتحاليل للدم تجاوز عدد الأخيرة 6 أو 7 عينات خلال ساعات قليلة.. وضح لى أن الاطباء متعجلون لمعرفة النتيجة ويريدون الاطمئنان لذلك لم تقتصر الأشعات على البطن بل تجاوزتها لأماكن متعددة من الرقبة وحتى القدم اليسرى التى ما زالت تتصدر الموقف فيها الكدمة القديمة الموجودة أسفل القدم عند الكعب والتى يحاول التصدى لها منذ شهرين تقريبا الطبيب الشاب استشارى الأوعية الدموية والشرايين د.محمد صابر بصبر أيوب وجلد يُشكر عليه.. لم يقصر الرجل فى السؤال والمتابعة وطلب منا صوراً يومية للجرح مع الغيار مرتين بعد أن قام مشكورا بإزالة القشرة الأولى التى تمنع الجلد الجديد من الظهور.
>> ومنذ أكثر من شهر ذهبنا إلى عيادته فى المعادى واستخدم البنج لإزالة القشرة دون ألم وعدت إلى منزلى وقد تحقق النصف الأول من أمنيتى بالعودة والتمكن من صعود وهبوط الـ 100 سلمة وبالفعل هبطت بالعكاز كما كنت أفعل سابقا ولكن لم يكن ذلك ممكنا عند العودة إذ تطوعت كتيبة الأصدقاء وتعاونوا فى حملى على كرسى إلى شقتى بالدور الخامس لأواصل برنامج العلاج والغيار كما نصح الطبيب وبجانبى ابنتى الوفية التى فهمت سر العملية تماما.. كما تطوع مشكورا جارنا الصيدلى الصديق الدكتور عبيد بالحضور إلى الشقة وتغيير الجرح.
>> الحمد لله مضى البرنامج العلاجى بسلام وانتظام مع التقيد بإرشادات د.صابر أعانه الله سبحانه وتعالى على مواصلة هذا المجهود الرائع كأحد ملائكة الرحمة المحترمين فى وطننا الغالى.
>> ولأن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن لم أفرح كثيرا بهذه الأخبار المبشرة بقرب عودتى للعمل فى ديسك الجمهورية -المكان الذى أعشقه- إذ حدثت الأزمة المفاجئة واضطررت – كما ذكرت- للذهاب إلى المستشفى الإيطالى فى الحادية عشرة من مساء الثلاثاء الماضى.
>> سعدت جدا بوجود د.كيرلس أبو السعود أخصائى القلب الملاك النبيل وزملائه من الأطباء النواب أحمد يوسف وإسلام أبو بكر ومادونا ممدوح وهاجر مصطفى وعفوا للسهو والخطأ فى الاسماء ومعهم كتيبة الممرضين النبلاء الشجعان أحمد فايز وفتحى محمد وحسن أشرف وأحمد سيف وماجدة معوض وناهد فتحى الذين تنافسوا فى عرض خدماتهم والتعامل معى بحبال من الصبر التى نراها نادرة هذه الأيام.. وحتى العمال الطيبين مثل الحاجة هندام وعم مجدى وكم سعدت عندما اكتشفت أن بعضهم من بلدى المنصورة الجميلة.
>> ثم بدأت حرب «الكانات» أو «الكانيولا الطبية» بانسداد هنا وتسريب هناك، بالإضافة إلى نصيحة الطبيب المعالج بتركيب قسطرة البول.. يبدو أن جسدى الضعيف لم يتحمل ضغط القسطرة عليه إذ لم تكن على مستوى الفعالية المطلوب وانضمت هى الاخرى إلى حرب الكانات ليتضاعف العبء.
>> الحمد لله بدأت هذه الحرب فى الانحسار بتوجيهات الدكتور الإنسان الودود ايهاب داود
>> تمنيت -أيها الأصدقاء- وأنا حاليا أواصل العلاج وأكتب لكم هذه الخواطر وأنا على سرير المرض بالمستشفى الإيطالى ألا يطول الغياب وأعود عودة قريبة إلى المنزل وأحاول صعود السلالم بتؤدة بمساندة الأصدقاء بدلا من حملى فى الصعود والهبوط لزيارة الأطباء.
>> والشكر موصول للأصدقاء فى المستشفى الإيطالى العريق بدءا من بيرو دوناتو رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الإيطالية المالكة للمستشفى والدكتور باسم بولس مدير عام المستشفى وكتيبة الأطباء المهرة الذين يتابعون الحالة بكل اهتمام تحت إشراف الدكتور إيهاب داود استشارى القلب ومنهم د.ميشيل فخرى استشارى الصدر ود.فايز عبده استشارى الأوعية والصديق د.ريمون زاهر استشارى الأشعة ولا أنسى اهتمام الصديق الغالى اللواء هشام كمال مدير العلاقات العامة الذى حرص رغم مشاغله على الاطمئنان على شخصيا أكثر من مرة وتذليل كافة الصعاب بحلول خارج الصندوق أسعدتنى كثيرا وأشعرتنى بضرورة توجيه التحية وانا داخل العناية المركزة سائلا الأصدقاء والأحباء جميل الدعاء.









