توطين الصناعات الطبية والدوائية لمواجهة الطوارئ
لم تتوقف أحدث الجهود الصحية فى بلدنا على التوصل لإطلاق أول جهاز رسم قلب مصرى محلى تم تطويره وتصنيعه بالتعاون مع جامعة جلاسجو.. بل اننا نستهدف تحقيق الاستقلال الصحى للقارة الافريقية.
بتوطين الصناعات الطبية والدوائية لتعزيز القدرة على مواجهة الطوارئ الصحية ومنها ما ظهر مؤخرا فى وباء فيروس ايبولا وهو أكثر الأوبئة انتشارا وخطورة ويليه ما هو متعلق بأمراض متلازمة السمنة والسكر.
تابعت عن قرب مؤخرا اهتمام رئيس وزراء صربيا الدكتور ديورو ماتسوت أستاذ السكر والسمنة بالمشاركة فى طرح رؤى الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر بقيادة الدكتورة المصرية إيناس شلتوت والملقبة بقاهرة أمراض السكر حول الجديد فى علاج المرض ومنها التوصل لعقار حديث للأنسولين يتم تعاطيه مرة كل أسبوع بدلا من الحقن اليومى وربما تمتد الأبحاث المستقبلية إلى تعاطيه مرة كل شهر واقتصار الدواء على بخاخة بديلا للحقن.
ومن الأهمية مراعاة تغيير ثقافتنا فى تناول الأطعمة خاصة ما يتعلق بالوجبات الجاهزة السريعة من الأسواق حيث ان «صحتنا فى مطبخنا» وداخل منازلنا وذلك لتفادى مرض العصر والمنتشر فى مختلف الدول العربيةومرض السكر والسمنة ليست رقما ولكنه متلازمة ومرتبط بتأثيراته على الضغط والقلب والكلى والبوليك والبنكرياس والعين حيث انه يبدأ بضرب العين ويؤدى لإصابات فى البداية بضعف العين وخلل بالرؤية وصولا لانفصال الشبكية وغالبا ما يؤثر على الشرايين الصغيرة والكبيرة وبدايته من الأعصاب الطرفية الطويلة خاصة بالقدم لذلك يتم مراعاة الرعاية الطبية المتكاملة لسلسلة هذه الأمراض المرتبطة بالسكر والسمنة لضمان تحقيق العلاج المتكامل حتى عند تناول أدوية التخسيس لعلاج السمنة التى لا يتم التعامل معها على أساس انها ترف .
أتصور أهمية المواظبة على قياس الضغط وإجراء تحاليل الدهون الثلاثية والكوليسترول كل فترة زمنية متقاربة لتفادى الإصابة بمتلازمة السكر والسمنة.
من الملاحظ أن مصر تمضى بخطوات متسارعة نحو ترسيخ نموذج متكامل للسيادة الصحية وملتزمة بدعم بناء نظم صحية قوية ومستدامة فى افريقيا من خلال تطوير الكوادر البشرية وتسريع التحول الرقمى وتعزيز التعاون الإقليمى كما يمكن التركيز على القطاعات الدوائية عند إنشاء مجالس أعمال قطاعية مع الجانب الصربى المتقدم فى هذا الاتجاه.
الدولة تتعامل مع الاستثمار فى الصحة على أنه استثمار فى الإنسان والتنمية والاستقرار
أمامنا فرص واعدة لتعزيز السيادة الصحية الافريقية وترسيخ مكانة القارة كمركز للابتكار والتصنيع والتجارة الصحية وفرص مواتية لتعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا لتحقيق الإتاحة العادلة للتكنولوجيات الصحية وبناء نظم طبية أكثر مرونة واستدامة لاتخاذ الإجراءات التى يمكن اللجوء إليها للتعامل مع فيروسات افريقيا خاصة ايبولا الخطر الكبير!!









