30 يونيو.. بعد 13 عامًا
نحتاج
إلى خطاب جديد
يقيناً.. هذا الشعب سوف يحصد ثمار الإصلاح والبناء والتنمية، والصبر والتحمل والاصطفاف رغم المعاناة التى يلقاها جراء تداعيات الإصلاح والأزمات والصراعات الدولية والإقليمية، صبر المصريين لن يذهب سدى أو هدراً، فقد نجحوا فى تحقيق ما لم يتحقق على مدار التاريخ لوطنهم، ليس فقط مشروعات قومية عملاقة، وبناء دولة جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لكنهم تصدوا لمحاولات إسقاط مصر. وواجهوا تهديدات وجودية، لكنهم احبطوا بوعى، واصطفاف كل مؤامرات الهدم من هنا تأتى قيمة ما قدمه هذا الشعب العظيم، ويدركه ويحفظه قائد عظيم هو الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى لا يفوت فرصة إلا وقدم التحية والتقدير والعرفان للمصريين، وأيضاً الشكر على صبرهم، مؤكداً إدراكه للمعاناة التى تواجه المواطن، وأنه يعمل بأقصى جهد ممكن من أجل تخفيف المعاناة، وتوفير العيش الكريم، للمصريين.
ونحن على بعد أيام قليلة من الاحتفال بالذكرى الـ13 لأعظم ثورة فى التاريخ المصرى، هى ثورة 30يونيو، لإنها فاصلة بين الوجود والاختفاء، السقوط، والنجاة، الضعف والقوة، ولذلك فى احتفالات هذا العام، نحتاج إلى خطاب نقص فيه ونروى تفاصيل هذه المعجزة والأهم نتائجها الإستراتيجية على كل مناحى ومجالات الحياة وقطاعات الدولة، فقد أعادت البعث لهذا الوطن، على صعيد القوة والقدرة الشاملة، وهنا نستطيع أن نربط ما يجرى فى جميع ربوع البلاد من بناء وتنمية، واحترام وتقدير عالمى لدور ومكانة مصر، وهذا ما كان ليتحقق لولا ثورة 30.. لذلك نحتاج إلى خطاب جديد، يركز على تقييم 13 عاماً من الكفاح والنضال والعمل والجهد المتواصل بل وتحدى ظروف غير طبيعية وتحديات تكاد تكون فى عداد المستحيل، حيث ورثت ثورة 30 يونيو تلالاً من الأزمات المزمنة والمشاكل المتراكمة ودولة ظلت تعيش على المسكنات.
13 عاماً مرت على ثورة 30 يونيو جرى خلالها معجزة حقيقية بكل ما تحمله المقاييس تراها فى كل ربوع البلاد، وترقبها فى احترام وتقدير العالم، ليس كلاماً وشعارات بل واقع، بناء دولة جديدة كماً وكيفاً، وقدراً ونتيجة، تملك القوة والقدرة بعد أن كانت فى عيون أعدائها مجرد فريسة تسعى الذئاب لالتهامها، ألا يكفى أن ضاعفت دولة 30 يونيو حجم العمران المصرى الذى ظل ثابتاً على مدار عقود طويلة، ألا يكفى ما تراه فى كل مكان من بنية تحتية عصرية، ونهضة زراعية، وطرق وموانئ ومطارات ومصانع ومشروعات عملاقة، واستثمارات ضخمة وشبكة نقل ومواصلات متطورة، ملحمة لا يتسع المجال ولا المكان لسرد تفاصيلها ولكن بعد 13 عاماً ماذا نحتاج هل نكرر نفس الخطاب، أم نحتاج إلى خطاب مختلف يعبر عن الحالة المصرية بعد 13 عاماً، يعكس ما آلت إليه الدولة المصرية وكيف نجحت فى عبور تلال من التحديات والتهديدات وما زالت، لكنها امتلكت القدرة والثقة على العبور، من فوضى وإرهاب وأزمات وتداعيات الإصلاح والصراعات والحروب الإقليمية والدولية، وفى نفس الوقت ما زالت روح 30 يونيو تسرى فى عروق المصريين، الإرادة على مواصلة واستكمال الطريق ظل تتراجع، وعى يتوهج لدى هذا الشعب العظيم، أيقن أن جماعة الإخوان الإرهابية خانت وباعت الوطن لأعدائه وأنها مجرد أداة، وأن مصر محاطة بمخططات ومؤامرات لكنها فى أعلى درجات اليقظة والجاهزية تمضى بسلام وثقة إلى أهدافها، ولكن ماذا نريد من خطاب 30 يونيو بعد 13 عاماً، أنه أمر يتعلق باللحظة أو المرحلة أو التحديات لكن دعونا نتفق ان بطل الملحمة، وأيضاً بطل الخطاب بعد 13 عاماً هو المواطن المصرى العظيم الذى وقف وصمد وصبر وتحمل، وواجه أقسى الظروف لكنه لم ينكسر ولم يفرط فى وطنه، ولم يخذل قيادته فانتصرت مصر على كل التحديات والتهديدات، لذلك من المهم فى خطاب اللحظة ان يتضمن الرد على تساؤلات المواطن عن حاضره ومستقبله يريد إجابات واضحة من الحكومة، ولديه طاقة جبارة من الصبر والوعى والفهم، لكنه يبحث عن توقيت، كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى اعطوا للناس أملاً، فالمواطن أو الشعب الذى فجر هذه الثورة العظيمة التى هزمت اعداء الأمة المصرية، وهو أيضاً من بنى بجهد وكفاح وصبر الجمهورية الجديدة ولنا فى شهادات الحب والتقدير والاحترام الرئاسى للشعب المصرى العظيم النموذج فى تقدير القيادة لدور المصريين، يكفيهم قول الرئيس السيسى «الشعب هو البطل» الشعب فى حاجة أن يقرأ فى خطاب 30 يونيو بعد 13 عاماً أين نقف وإلى أين نمضى، ماذا تبقى من طريق التقدم، فما حدث بكل صدق وبدون تجميل أو مجاملة معجزة حقيقية فجميعنا عاش تجربة مصر قبل وبعد 2013 ورأينا وتابعنا وشاركنا ملحمة بناء مصر الحديثة ورؤية قائد عظيم، لكننى دائماً أقول وقبلى الرئيس السيسى، لا أخاف من أى تهديد خارجى فالدولة المصرية بفضل الله وقيادة عظيمة صاحبة رؤية واستشراف للمستقبل باتت فى أعلى درجات القوة والقدرة والردع، لدحر أى تهديد خارجى، ويكفيها انها تعيش فى جزيرة من النار تطوقها الحرائق من كل صوب وحدب لكنها تظل آمنة سالمة لم تمسسها نار لذلك يظل الداخل هو الأهم بل الأخطر فالحفاظ على الوعى والاصطفاف يحتاج إلى مصارحة شاملة مع المواطن، تحيطه علماً ووعياً بالتحديدات والتهديدات والمخاطر التى تواجه المواطن، وموقف مصر منها وكيف نجحت فى اجهاض الكثير منها وعبور معظمها وماذا تبقى منها، وكيف تتعامل معه وأيضاً حاضر ومستقبل المواطن المصرى فيما يتعلق بحياته المعيشية، وقدرته الشرائية وأسعار السلع وضبط الأسواق، وأحلامه وآماله وتطلعاته وكيف سيواجه التحديات، وهل نحتاج وعياً أكثر وتفسيراً أوضح حول رؤية الحكومة القادمة للدعم النقدى، ومصير رغيف الخبز وهل هناك ضمانات لوصوله، رغم إيمانى وقناعاتى العميقة بأهمية تنقية قوائم الدعم ممن لا يستحقونه وما هى رؤية الحكومة للصحة والتعليم والمرتبات والأجور لتتسق مع الأسعار، ما أريده وأقصده وأنا من الناصحين المخلصين هو رسالة طمأنة أو خارطة طريق للموطن بمنتهى الوضوح تطمئنه وتبعث فى النفس الراحة والأمل، وتفتح أبواب التفاؤل حتى ولو بالصبر مع اقرارى أن ما تم تحقيقه فى هذا البلد العظيم معجزة فاقت التوقعات أيضاً الخطاب لابد أن يعيد لحمة 30 يونيو، ويعيد روح التحدى إلى وهجها نريد أيضاً نقاشات وندوات وإعلاماً يكشف الأبعاد والنتائج الإستراتيجية لثورة 30يونيو العظيمة بعد 13 عاماً بعيداً عن التكرار، والربط بين هذه الثورة العظيمة وما تحقق من معجزة، وأيضاً بينها وبين الأمن القومى المصرى، والمكانة التى وصلت إليها مصر والدور والثقل الاقليمى والدولى، وكيف اجهضت ومازالت مشروعات قوى الشر ومخططاتها وكيف باتت مصر هى حجر الزاوية وركيزة المنطقة، وماذا عن مستقبل مصر بعد 13 عاماً من ثورة 30 يونيو.
تحيا مصر









