التفاهم طوق نجاة للاقتصاد العالمى
أحداث الشرق الأوسط السريعة دائما هى العنصر الأساسى فى أحداث العالم أى حرب فى هذه المنطقة تؤثر على العالم كله والدليل إغلاق مضيق هرمز الذى تسبب فى أزمة اقتصادية عالمية ونقص فى الطاقة مما تسبب فى شل الحركة الاقتصادية العالمية.
ولذا جاء الاتفاق بين أمريكا وإيران حول مذكرة التفاهم مثل طوق نجاة للاقتصاد العالمى وفى نفس الوقت للبعض خيبة أمل كبيرة بسبب محتوى الاتفاق.
ولكن من جهة أخرى يعد هذا الاتفاق كارثة على نتنياهو وإسرائيل لأنه يعنى الهزيمة وان الانتخابات القادمة قد تكون آخر انتخابات يخوضها نتنياهو قبل السقوط لأن المؤشرات تتجه إلى هذه النتيجة لذا كل حلفاء إسرائيل فى أمريكا يقومون بحملة شرسة ضد ترامب ونائبه بسبب الموافقة على هذا الاتفاق الذى يعد اعترافا ضمنيا بأن إيران لم تهزم لأن الهزيمة فى نظر نتنياهو وحلفائه هى إسقاط النظام فى إيران ولكن مادام النظام الإيرانى قائماً فهذا يعنى أن النصر لم يتحقق وان نتنياهو خسر المعركة.
حتى فى لبنان لم ينتصر نتنياهو رغم كل الدمار الذى يقوم به من قتل الأبرياء بل على العكس كل يوم يضرب لبنان يزيد من غضب العالم عليه ويظهر قبح المنظومة الإسرائيلية التى تستخدم آلية الحرب فى قتل الأبرياء دون تحقيق أمن حقيقى لسكان الشمال الإسرائيلى لذا أصبح نتنياهو محل انتقاد واسع داخل دوائر السياسة الإسرائيلية وكذا من الشعب الإسرائيلى نفسه رغم انهم أيدوه منذ بداية حرب غزة حتى وقت قريب.
كما أن موقف الرئيس ترامب من إسرائيل فى الفترة الأخيرة جعل نتنياهو يقف عاريا ووحيدا أمام الأزمة لأن الجميع يعرف أنه بدون الدعم الأمريكى فإسرائيل لن تستطيع مواصلة أى حرب بمفردها لأن التكنولوجيا والطيران قد يكونون سلاحا فعالا لكن ليس سلاحا حاسما على الأرض والدليل معاناة الجيش الإسرائيلى حتى هذه اللحظة فى لبنان وغزة رغم كل الدمار الذى حدث لم يحدث نصر على الأرض مادام أصحاب الأرض ضد العدوان.
أعتقد أن نتنياهو وحلفاءه فى أمريكا لن يسكتوا على هذا الاتفاق بل سوف يعملون على تدميره للعودة إلى الحرب لأنه بالنسبة لإسرائيل عدم انهيار النظام الإيرانى يعد كارثة حقيقة.









