جهود مبذولة للتوصل لاتفاق
لقد أصبح الخلاف بين «ترامب» و«نتنياهو» واضحاً للجميع مما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان الوفاق مستمراً بينهما لقد كان من المفترض أن يكون مجئ «ترامب» بمثابة جولة انتصار لـ «نتنياهو» إذ أصبح لديه أخيراً» رئيس جمهورى فى البيت الأبيض مع مجلسى نواب وشيوخ جمهوريين.. ويرى البعض أن اليمين سوف يكون حراً طليقاً من إدانة البناء فى مستوطنات الضفة الغربية والقدس التى أصبحت إجراء روتينيا منذ عهد «باراك أوباما» ولكن كما يقولون لا تأتى الرياح بما تشتهى السفن.. لقد تهلل «نتنياهو» بعد فوز «ترامب» وأشاد به فى أول مؤتمر صحفى لهما فى واشنطن قائلاً: لا يوجد داعم للشعب اليهودى والدولة اليهودية أكثر من الرئيس «ترامب».. فى مقال «أورين ليبرمان» بعنوان «شهر عسل نتنياهو مع ترامب ينتهى فجأة» صرح قائلاً: لقد ابتهجت حركة الاستيطان بالقيادة الجديدة للبيت الأبيض حيث صرح «حاييم سيلبر شتاين» المتحدث باسم مستوطنة «بيت إيل» أعتقد أن «ترامب» يحب إسرائيل.. ويؤكد «ليبرمان» على أن وزير التعليم «نفتالى بينيت» رئيس حزب البيت اليهودى اليمينى وأحد أبرز المعارضين الإسرائيليين لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي- الفلسطينى صرح بعد الانتخابات بأن «عهد الدولة الفلسطينية» قد انتهي.. ويرى «ليبرمان» بأن فترة شهر العسل استمرت لأقل من شهرين إذ سرعان ما تراجع «ترامب» عن وعده الانتخابى بنقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» إلى «القدس» وانتقد المستوطنات الإسرائيلية واصفاً إياها بأنها ليست جيدة بالنسبة للسلام».. ويؤكد «ليبرمان» على أنه خلال ظهورهما المشترك فى البيت الأبيض طلب «ترامب» من «نتنياهو» التريث قليلاً بشأن المستوطنات لقد أراد «ترامب» فرصة لإبرام ما أسماه «بالصفقة النهائية» السلام بين الإسرائيلييين والفلسطينيين.. ويرى «ليبرمان» أن «نتنياهو» قد وجد نفسه الآن يسير على حبل مشدود بين رئيس جديد مهتم باتفاق سلام ويمين متطرف مصمم على إسقاط حل الدولتين نهائياً فى خضم هذا الصراع السياسي.. ويختتم «ليبرمان» مقاله قائلاً: لطالما كان «نتنياهو» سياسياً حذراً وقد حذر سابقاً ائتلافه الحاكم الذى يضم حزب «البيت اليهودى» و«حزب الليكود» الذى ينزعمه من الإفراط فى الاحتفال بفوز «ترامب».. فى مقال «جينفر هانزلر» بعنوان «ترامب» و«نتنياهو» يختلفان حول مستقبل الحرب مع إيران « صرحت قائلة: صرح مسئول أمريكى لشبكة «سى إن إن»بأن الرئيس «ترامب» أجرى محادثة تليفونية متوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلى «نتنياهو».. وأكدت «هانزلر» على أن هذه لم تكن أول محادثة بينهما فى الأيام الأخيرة فعندما تحدثا معاً مرة أخرى أشار «ترامب» إلى أنه من المرجح أن يمضى قدماً فى شن هجمات جديدة موجهة على «إيران» ومن المتوقع أن تحمل اسم»المطرقة الثقيلة».. وتؤكد «هانزلر» على أنه بعد حوالى 24 ساعة من تلك المحادثة أعلن «ترامب» بأنه سيوقف الضربات التى كانت مكررة بناء على طلب حلفائه.. وتؤكد «هانزلر» على أن «ترامب» صرح للصحفيين بشأن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق قائلاً: نحن فى المراحل النهائية مع إيران وسنرى ما الذى سيحدث فإما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنفعل بعض الأشياء السيئة ونأمل ألا يحدث ذلك.. وترى «هانزلر» أن المفاوضات الجارية أحبطت «نتنياهو» الذى طالما دعا إلى اتباع نهج أكثر حزماً فى التعامل مع «طهران» مجادلاً بأن التأخير لا يفيد إلا الإيرانيين ومعربا عن خيبة أمله إذ أن تأجيل الهجمات خطأ ويجب الاستمرار فيما هو مخطط له.









