< المونديال.. ما هو إلا مجموعة دروس والشاطر هو الذى يشاهد ويتابع.. ويتعلم من المواقف المختلفة.. سواء كانت الدروس فنية من المدربين وطرق اللعب والجديد فيها أو طريقة إختيار التشكيل وكيفية توظيف اللاعبين داخل الملعب وكيفية اختيار العنصر البشرى حسب توافق وتفاهم وتناغم بين المجموعة داخل الملعب!!.
كأس العالم.. هى البطولة الأكبر عالمياً، البطولة الأم أى الأقدم والأكبر فى تاريخ اللعبة.. وكأنها المولود الأكبر والأساسى فى عائلة الفيفا.. وها هى البطولة الحالية جاءت بشكل موسع وبأكبر عدد من المنتخبات وكأنها أصبحت بطولة العالم والقارات والنجوم والمساحات أو قل بطولة كل النجوم والأسماء حتى أننا لن نستطيع تقييم تلك البطولة الحالية والنسخة الحديثة مادياً.. لأن نجوم ثمانية وأربعين منتخباً يصعب تقييمهم مادياً لكثرة النجوم ولزيادة عدد الأصفار فى الرقم المليارى الأخير فى دنيا التقييم.. من هنا تأتى الاستفادة المرجوة من هذا الزحام النجومى من مختلف الدول والقارات..
الكل يجب أن يستفيد، والاستفادة تختلف من شخص لآخر.. فى اللاعب المحلى الذى لم يشارك ويكتفى بالمشاهدة عليه أن يتعلم كيف يكون أحسن الأداء وتحركات النجوم العالميين الذين يلعبون فى نفس مركزه .. كيف يتألقون ويحققون الانجازات حتى يكون مستعداً للمشاركة عالمياً هو الآخر!!.
والمدرب الذكى لابد أن يعتبر كأس العالم ومبارياته دروساً يستفيد منها فى طرق اللعب الحديثة واللعب السريع الذى يعكس التطور الكروى العالمي، وكيفية الدفاع المركز أمام الضغوط الهجومية.. أو طرق الاختراق السريع وتغيير خطط اللعب حسب مجريات المباراة!!.
أما الجمهور الذى يختلف فى طرق تشجيعه كل فترة من الزمن وكل حقبة من التاريخ.. فقد ازداد تعصباً بفرقه التى يشجعها.. وكأن المباريات الرياضية أصبحت حرباً أو خناقة ولابد فيها من الفوز.. أو الموت!! رغم أن الرياضة أساساً وسيلة لتقارب الشعوب والتعرف على ثقافتها المختلفة، وأظن أن ثقافتنا الكروية فى مصر لا تعترف إلا برغبة واحدة وهى الفوز الذى نبحث عنه منذ بداية كأس العالم وحتى الآن.. سوى ذلك فلن يرضى الجمهور بكلمة الأداء الجيد المرضي.. فالأداء بلا فوز.. أو الفوز بلا صعود للأدوار الأعلى ما هو إلا مسكن للحظات.. لكنه لا يشفى من المرض!!.









