هل كان قائد الحرس الثورى الإيرانى أو أى من أعوانه أو حتى فرد من أفراده يتوقعون أن يأتى عليهم اليوم الذى يكونون فيه أصحاب قرار وقرار مؤثر وأن يقفوا فى مواجهة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان قد وقف يتوعد كافة القادة الإيرانيين بسحقهم سحقًا..؟!
>>>
لقد حدث ما حدث وأصبح الرئيس ترامب على وشك أن يتوسل للمسئولين عن الحرس الثورى الإيرانى أن يفتحوا مضيق هرمز الذى أغلقوه فجأة بعد توقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة وفقًا لاتفاقية الإطار التى وقعها الطرفان التى تتكون من 14 بندًا لم يتم إنهاء أى بند منها حتى الآن.
>>>
ليس هذا فحسب بل وصل الحال بإيران إلى أنهم باتوا يشترطون شروطًا لم تكن فى حسبانهم أنفسهم وهى ضرورة وقف الحرب فى لبنان والتعهد بعدم العدوان على حزب الله.
ثم..ثم.. لقد فجرت إيران نقطة أخرى وهى الإفراج عن أموالها المجمدة منذ عشرات السنين وقد وجدت أمريكا نفسها فى مـأزق لا تحسد عليه إذ من أين تأتى لها بالأموال حتى تفتق ذهن الرئيس ترامب أن يطلب من قطر إقراض إيران 12 مليار دولار مؤقتًا إلى أن يقضى الله أمرًا كان مفعولا.
>>>
أما بالنسبة لتطور العلاقات بين أمريكا وإسرائيل فينسب لإيران أيضًا أنها وراء الأزمة التى أخذت تشتد عنفًا خلال الأيام الماضية وربما لأول مرة يهاجم الرئيس ترامب ونائبه فانس سفاح القرن بنيامين نتنياهو علنًا ودون حرج ويكفى أن قال نائب الرئيس موجها كلامه إلى نتنياهو: «لا تنس» أنه لولا حماية أمريكا لكم ومساعداتها الدائمة والمستمرة لكنت الآن فى خبر كان وبالتالى فإذا توقفنا عن إمدادكم بالسلاح وبالدعم المعنوى الدائم لذهبت إسرائيل أدراج الرياح وبُهت الذين كفروا..!
>>>
فى النهاية تثور عدة أسئلة:
> هل يمكن أن تستمر فعالية اتفاقية الإطار بدون مشاكل أو أنها عرضة للانهيار؟!
> هل يبقى مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية إلى نهاية المدى أم ربما يجيء يوم على أمريكا تضيق ذرعًا بهذا الوضع الذى ينطوى على إساءة بالغة لسمعتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهى صاحبة القوة العظمى العالم ومالكة أكبر جيوش الدنيا؟!
> هل ستحل الأزمة النووية وفقًا لما أراده الرئيس ترامب أم سوف تسيطر رؤية إيران ليصبح الاتفاق الجديد أفضل كثيرًا من سابقيه؟
> هل سينهار حكم نتنياهو فى إسرائيل وتسقط عنه شخصيًا الحصانة بكافة أشكالها وألوانها وبذلك يزج به فى السجن قبل أن تنتهى الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية؟
> هل جاء اليوم الذى ستحرر فيه لبنان من الاحتلال الإسرائيلى ويصبح حزب الله عضوًا فى معادلة جديدة يؤدى فيها دورًا سياسيًا بعد أن ينفض عن توجهاته حمل السلاح والبعد عن طريق المقاومة المسلحة لتحرير لبنان؟
>>>
عمومًا الحكاية تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم وبصراحة أنا من أشد المتعاطفين مع الرئيس الأمريكى ترامب الذى لم يكن متوقعًا أن يصير به الحال إلى ما هو عليه الآن.
>>>
و..و..شكرًا









