التقى الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفدًا من جمعية رجال أعمال الإسكندرية برئاسة المهندس مدحت حاتم القاضي؛ لبحث الخطط الاستثمارية لأعضاء الجمعية، واستعراض جهود الدولة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد الدكتور محمد عوض حرص الهيئة على وثيق التعاون مع مجتمع الأعمال باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة استثمارية داعمة لنمو الشركات وتمكينها من التوسع محليًا ودوليًا.
استدامة الشركات العائلية
وأوضح “عوض” أن الهيئة تعمل على تطوير حلول مستدامة لضمان حوكمة الشركات العائلية في مصر، والتي تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني نظير دورها المحوري في مختلف القطاعات؛ حيث تستحوذ المؤسسات العائلية على نحو 45% من الشركات المصرية، بينما لا يستمر منها سوى 3% فقط حتى الجيل الثالث. وأشار إلى أن هذا التحدي يتطلب تطوير آليات مبتكرة لدعم استدامة هذه الشركات وتعزيز قدرتها على النمو، ومنها:
- الطرح في البورصة المصرية.
- تطوير آليات الوساطة التجارية.
- الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية.

بوصلة الصادرات نحو أفريقيا
وبحث الجانبان تنظيم مؤتمر استثماري مشترك برعاية الهيئة والجمعية؛ لفرز وتنمية فرص التصدير إلى القارة السمراء، تفعيلًا لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وتنفيذًا لخطة الدولة لمضاعفة حجم الصادرات المصرية بحلول عام 2030.
«تستطيع مصر الاستفادة من مكانتها المتقدمة كوجهة رئيسية للتدفقات الاستثمارية في أفريقيا، لبناء شراكات استراتيجية بين المستثمرين المصريين والأجانب، بما يضمن النفاذ للأسواق الأفريقية وتعظيم العوائد المشتركة».
— د. محمد عوض
كما تناول اللقاء سبل دعم توسع الشركات المصرية خارجيًا، وتوفير الأدوات والخدمات اللازمة لرفع قدرتها التنافسية، بما يسهم في زيادة معدلات التصدير وخلق فرص نمو جديدة.

رؤية مجتمع الأعمال والمناطق الحرة
من جانبه، اقترح المهندس مدحت حاتم القاضي التوسع في تطبيق منظومة المناطق الحرة الخاصة (الصناعية والخدمية)، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية واعدة، وفي مقدمتها:
- صناعة السفن والشحن.
- الخدمات اللوجستية.
وأشار “القاضي” إلى أن هذا التوسع يأتي استثمارًا للطفرة الكبيرة التي شهدتها الدولة في شبكات الطرق، والموانئ، والبنية التحتية خلال السنوات الماضية. كما ناقش الطرفان كيفية استغلال هذه المناطق الحرة كأداة لتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات النوعية، بما يرفع من مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ومعدلات التشغيل.
واختتم رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية مؤكدًا أن الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص هي حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر عامةً والإسكندرية خاصةً كمركز استثماري وتجاري رائد.
آليات التنفيذ المستقبلي
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على:
- استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
- دراسة المقترحات المطروحة صياغة آليات تنفيذية واضحة لها.
- تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتصديرية المتاحة لدعم تنافسية الاقتصاد الوط









