تواصل مؤسسة “بوابتك للخير” أعمال إنشاء مشروعها الطبي والإنساني، والمتمثل في إقامة أول مستشفى في مصر متخصص في التدخل المبكر لرعاية الأطفال المبتسرين وتأهيل مرضى الشلل الدماغي بمدينة السادس من أكتوبر، بإجمالي تكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.5 مليار جنيه، وفقًا لدراسات الجدوى والعروض التنفيذية والتجهيزية المعتمدة للمشروع.
ويأتي إنشاء المستشفى استجابةً للاحتياج المتزايد لخدمات الرعاية الصحية والتأهيل المتخصصة للأطفال، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج، وصعوبة حصول العديد من الأسر على منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل تتناسب مع احتياجات أطفالهم.
ويعتمد المستشفى على نموذج علاجي وتأهيلي متكامل يشمل: التشخيص والتدخل المبكر، والرعاية الطبية المتخصصة، والتأهيل الحركي والعصبي، وعلاج التخاطب، والعلاج الوظيفي، إلى جانب خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وذلك وفق أحدث البروتوكولات الطبية وبالتعاون مع جهات ومراكز متخصصة.
ويستهدف المشروع تقديم خدمات العلاج والتأهيل بالمجان للأطفال مرضى الشلل الدماغي، مع مراعاة اختلاف طبيعة كل حالة واحتياجاتها العلاجية؛ حيث تتراوح تكلفة الرعاية الصحية للطفل الواحد ما بين 5 آلاف جنيه و500 ألف جنيه، وفقًا لدرجة الإصابة ونوع التدخل المطلوب.
ومن المخطط أن يضم المستشفى عند اكتماله وحدات متخصصة وبرامج علاج وتأهيل متقدمة تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال، ورفع فرص الاستقلالية والاندماج المجتمعي، بما يسهم في تقديم نموذج متكامل للرعاية الصحية لهذه الفئة.
وفي هذا السياق، أكد أحمد حسين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “بوابتك للخير”، أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الإنسانية التي تعمل عليها المؤسسة، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إنشاء منشأة طبية فحسب، وإنما بناء منظومة متكاملة تمنح الأطفال فرصة حقيقية للعلاج والتأهيل وتحسين جودة حياتهم.
وأشار إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (مسح 2022) توضح أن نحو طفل واحد من بين كل ألف طفل يولد في مصر مصاب بالشلل الدماغي، وهو ما يعكس أهمية توفير خدمات متخصصة ومستدامة لهذه الفئة.
وأوضح أن المؤسسة تستكمل حاليًا المرحلة الأولى من المشروع الخاصة بالهيكل الخرساني بتكلفة تُقدَّر بنحو 90 مليون جنيه، بينما بلغت تكلفة أعمال الحفر وسند الجوانب والتبطين وتجهيز الأساسات الخرسانية نحو 8 ملايين جنيه.
ووجه رئيس مجلس الأمناء نداءً وطنيًا ودعوة موسعة إلى كافة المؤسسات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، والمؤسسات المصرفية والبنوك المصرية، للمشاركة الفاعلة وتحمل مسؤولياتها المجتمعية في استكمال مراحل بناء هذا المشروع القومي وتجهيزه.
ومن جانبها، أكدت عزة جمال، المدير التنفيذي للمؤسسة، أن تضافر الجهود بين الدولة والقطاعين الخاص والمصرفي يمثل الركيزة الأساسية لسرعة إنجاز هذا الصرح، مشيرة إلى أن استيعاب التكلفة العالية لرعاية هؤلاء الأطفال وتأهيلهم يتطلب شراكات استراتيجية مستدامة، تسهم في رفع العبء عن كاهل الأسر غير القادرة، وتحقيق مبدأ الدمج المجتمعي للأطفال بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر الشاملة لبناء الإنسان وتطوير الرعاية الصحية.










