أعلن مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) رسمياً انضمامه إلى “التحالف العلمي الإقليمي لتغير المناخ (RSA-CC)”، وذلك بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم تاريخية مع معهد قبرص بمقر المركز في القاهرة.
ويهدف هذا التعاون الإقليمي الموسع إلى توحيد جهود المؤسسات البحثية، والجامعات، والمنظمات المعرفية عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق المتوسط؛ لبناء منصة علمية متكاملة تدعم الدبلوماسية البيئية، وتسهّل تبادل البيانات والخبرات، فضلاً عن طرح حلول مبتكرة وقائمة على البحث العلمي لمواجهة التحديات المناخية المشتركة.

مراسم التوقيع وحضور رفيع المستوى
وقد جرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور رفيع المستوى؛ حيث وقعها عن جانب “سيداري” المدير التنفيذي للمركز، الدكتور خالد فهمي، ومن جانب معهد قبرص رئيس المعهد، الدكتور ستافروس مالاس، في خطوة استراتيجية لتعزيز جبهة البحث العلمي في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.
أطر العمل والملفات البيئية المشتركة
وتؤسس مذكرة التفاهم لإطار عمل مؤسسي مستدام يركز على إطلاق مشروعات بحثية مشتركة، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل فنية متخصصة؛ لرفع كفاءة الباحثين وصناع القرار في المنطقة.
كما يركز التعاون بشكل مباشر على قضايا الأمن المائي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، فضلاً عن صياغة مقترحات مشروعات مشتركة لتقديمها إلى الجهات المانحة دولياً وإقليمياً.

تحويل البيانات العلمية إلى سياسات تطبيقية
ومن خلال هذا الانضمام، يسعى مركز “سيداري” إلى لعب دور محوري في جسر الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات، وتحويل البيانات المناخية إلى استراتيجيات قابلة للتطبيق الفعلي على الأرض.
وستركز الجهود المشتركة للتحالف على معالجة الأولويات البيئية الملحة للمنطقة، وفي مقدمتها تفاقم ظاهرة ندرة المياه، والتصحر، وموجات الحر القياسية، وتدهور جودة الهواء، بالإضافة إلى حماية الأنظمة البيئية الساحلية والبحرية.
توقيت حرج وتحديات غير مسبوقة
يأتي هذا التحالف في توقيت حرج تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط تحديات مناخية غير مسبوقة، تمثلت في الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، وتزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة، وتدهور الأراضي؛ مما يضع هذه الشراكة العلمية في صدارة الجهود الإقليمية الرامية لتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.









