لم يعد التمكين الاقتصادى مجرد برنامج للدعم الاجتماعى، بل أصبح رهاناً حقيقياً على قدرة الإنسان المصرى على العمل والإنتاج وتغيير واقعه بيده، وانطلاقاً من هذه الرؤية، يباشر التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى المرحلة الثانية من مبادرة «أمل جديد»، بعد نجاح لافت حققته المرحلة الأولى، ليبدأ فصلاً جديداً من مسيرة تحويل الأسر الأولى بالرعاية من متلقية للمساعدة إلى شريك فاعل فى التنمية، عبر مشروعات إنتاجية مستدامة تصنع الأمل وتفتح آفاقاً جديدة لحياة أكثر استقراراً وكرامة.
تنطلق فعاليات المرحلة الثانية من قرية «منيل شيحة» بمحافظة الجيزة، إحدى القرى المستهدفة بالمبادرة، لتكون نقطة البداية لتدشين الأنشطة والبرامج المقررة فى المحافظات المستفيدة، وتأتى هذه الخطوة بالشراكة مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة وشركة «نيو هوب» الصينية، فى نموذج متميز للتعاون الدولى والشراكة التنموية الهادفة إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
تقوم مبادرة «أمل جديد»على رؤية تنموية متكاملة تستهدف تمكين الأسر اقتصادياً من خلال توفير مشروعات إنتاجية صغيرة، مدعومة ببرامج تدريب فنى وتأهيل مستمر، إلى جانب المتابعة الميدانية والرصد الدقيق لنتائج التنفيذ، وتمكين المستفيدين من الاعتماد على الذات وتحقيق دخل مستدام، بما يسهم فى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى.
يأتى إطلاق المرحلة الثانية استكمالاً لما حققته المرحلة الأولى بمحافظة المنوفية، التى قدمت نموذجاً ناجحاً لبرامج التمكين الاقتصادى المستدام، بعدما سجلت نسبة نجاح بلغت 96.25 ٪، فيما وصلت نسبة رضا المستفيدين إلى 97 ٪، وهى مؤشرات تعكس فعالية المبادرة وقدرتها على إحداث تغيير إيجابى فى حياة المستفيدين.
تشهد المرحلة الجديدة توسعاً نوعيًا كبيراً، حيث ارتفع حجم المشروع إلى ستة أضعاف المرحلة الأولى،كما تجسد المبادرة نموذجاً متكاملاً للشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى والشركاء الدوليين، حيث تسهم سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة بنسبة 50 ٪ من إجمالى التمويل، فيما تتحمل مؤسسات التحالف الوطنى النسبة المتبقية، فى إطار تعاون يعكس الثقة فى قدرة العمل الأهلى على تحقيق التنمية المستدامة.
يتولى التحالف الوطنى قيادة جهود تنفيذ المبادرة بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعى وبنك ناصر الاجتماعى ووزارة التنمية المحلية كشركاء إستراتيجيين، وبمشاركة عدد من المؤسسات الأعضاء بالتحالف.
التمكين الاقتصادى بات أحد أهم مسارات التنمية الشاملة، وأن الاستثمار فى الإنسان ودعم قدرته على الإنتاج والعمل يمثل الطريق الأمثل لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التحديات، فى إطار رؤية وطنية تضع المواطن فى قلب عملية التنمية وتفتح أمامه آفاقاًَ جديدة للأمل والعمل والحياة الكريمة،.. حفظ الله مصر وشعبها.









