مع احترامى لجميع المسئولين فى وزارة التعليم وعلى رأسهم الوزير محمد عبداللطيف.. أقول ليست هذه هى الطريقة المثالية لمنع الغش أو الحد من انتشاره أو منع المنحرفين من الاستمرار فى غيهم وضلالهم.
>>>
بالله عليهم عندما يملأون مواقع التواصل الاجتماعى وقنوات التليفزيون والصحف المطبوعة بتهديدات مفادها تغريم الطالب الغشاش 250 ألف جنيه.. وسجنه وسجن أبيه وأمه هل يكونون بذلك قد وصلوا إلى بيت القصيد؟!
>>>
أنا شخصيًا أقول لا.. وألف لا وللأسف كل ما نسمعه ونراه فى هذا الصدد بعيد كل البعد عن قواعد وأصول التربية وتنشئة الإنسان التى تهتم بها الدولة وهى تقيم مجتمعًا جديدًا قائمًا على الصدق والمصداقية والصراحة والأمانة والمفترض أن وزارة التعليم من أول المخولين بذلك.
لقد كنت أتمنى وأحسب أن كثيرين يؤيدوننى أن يكون هناك برامج تطبق فى المدارس من أول المرحلة الابتدائية حتى نهاية الثانوية العامة عنوانها على سبيل المثال .. الإنسان الفاضل وتنصب كلها على إعداد الشخصية إعدادًا جيدًا على قواعد الدين.. سواء الدين الإسلامى أو المسيحى فالاثنان يحضان على الالتزام بتعاليم الله سبحانه وتعالى وهى تعاليم صريحة وواضحة ومنها قول الرسول الكريم: «من غشنا فليس منا» ويقول العلماء إن المقصود من الحديث التحذير الشديد والزجر من الغش والخداع بجميع صوره كذلك التأكيد على قيم الصدق والأمانة والوضوح فى التعامل كما قال الله سبحانه وتعالى فى قرآنه الكريم: «أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ» صدق الله العظيم.. نفس الحال بالنسبة للإنجيل الذى يحذر فيه الله سبحانه وتعالى من استغلال الناس لبعضهم البعض أو خداعهم فى التجارة والعمل فقد تضمن سفر اللاوين بالحرف الواحد: لا ترتكبوا جورًا فى القضاء ولا فى القياس ولا فى الوزن ولا فى الكيل.
ويؤكد الإنجيل أن الكذب والغش يتنافيان تمامًا مع صفات الله الذى يطلب الصدق والشفافية فى كل الأحوال.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
لماذا تكاد تنعدم جرائم السرقة والسطو والنصب والغش والتزوير فى مجتمعات بعينها مثل السويد والنرويج وفنلندا؟
الجواب باختصار شديد لأنهم هناك وضعوا أياديهم على طرف الخيط.. وساروا على هداه فكان لهم ما أرادوا.
>>>
و..و..شكرًا









