الهجوم العنيف الذى شنه ترامب على نتنياهو فى واشنطن كان بمثابة صدمة قاسية لجميع الإسرائيليين وليس لنتنياهو وحده، ثم أعاد نفس الهجوم وأعنف فى قمة مجموعة السبع الكبرى فى إيڤيان، فازدادت صدمة اليهود والصهاينة وأعوانهم فى كل مكان داخل اسرائيل وخارجها خصوصا فى الولايات المتحدة، لكن هجوم ترامب المتتالى كوم وهجوم جى دى فانز كوم آخر، لقد شن نائب الرئيس الأمريكى هجوما غير مسبوق على دولة إسرائيل وشعب إسرائيل بشكل غريب مثل زلزالا استراتيجيًا حار منه خبراء العلاقات الدولية.
>>>
السؤال الذى أطرحه هنا: هل هذا الهجوم نابع من الإدارة الأمريكية الحالية ممثلة فى ترامب وجماعته الترامبية التى تسير وراءه كما يسير الحواريون وراء نبيهم؟ أم ان هذا الهجوم هو هجوم الحزب الجمهوري؟ أم أن الأمر يتعلق بسياسات أمريكية جديدة تماما مثلما فعلتها بريطانيا من قبل؟ أم أن ما يجرى أمام أعيننا هو سراب، والقصة لا تعدو فيلما رديئا تم كتابة تفاصيله فى الحجرات المغلقة بين الأجهزة الأمريكية والاسرائيلية المشتركة؟
>>>
نعود إلى تفاصيل الخلاف والذى بدأ باتصال هاتفى بين ترامب ونتنياهو سربه موقع إكسيوس «أنت مجنون تماماً. لولاى لكنت فى السجن. أنا أنقذ مؤخرتك. الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب هذا» من دون الولايات المتحدة، ما كانت إسرائيل لتوجد. ومن دونى أنا، ما كانت إسرائيل لتوجد» كانت إسرائيل ستُدمَّر منذ وقت طويل لو لم أتدخل أنا» هذا الهجوم كان بسبب محاولة نتنياهو تعطيل الاتفاق الأمريكى مع إيران وذلك عن طريق ضرب لبنان والتوغل فى بلداته وقتل مواطنيه بحجة وجود عناصر من حزب الله، وهذا السلوك الإسرائيلى يجعل إيران فى موقف حرج أمام حلفائها مما يضعف موقف الجناح الذى يميل إلى توقيع الاتفاق لحساب للحرس الثورى، لكن هذا الهحوم الترامبى لم يردع نتنياهو وزبانيته بل زادهم جنونا على جنونهم فبدأت هجماتهم على ترامب والولايات المتحدة بشكل مباشر، هنا ظهر نائب الرئيس الأمريكى ليمسك بزمام المبادرة ويشن هجوما كاسحا على الجميع.
>>>
«دونالد ترامب هو الزعيم الوحيد فى العالم المتعاطف مع إسرائيل فى هذه اللحظة، لو كنت عضواً فى الحكومة الإسرائيلية، فلن أهاجم الحليف القوى الوحيد المتبقى لى فى العالم.. مشكلة إسرائيل ليست دونالد ترامب، وأى شخص فى إسرائيل يعتقد أن مشكلته الكبرى هى رئيس الولايات المتحدة، فعليه أن يستيقظ ويدرك حقيقة الوضع الذى تعيشه بلاده.. لا يمكنكم أن تقتلوا طريقكم للخروج من كل مشكلة»، يبدو لى ان الأمر يحتاج إلى إعادة قراءة معمقة، ففى تقديرى أن الإدارة الأمريكية اصابها الملل والضيق الشديد من سلوكيات وتصرفات نتنياهو وعصابته وتأثير دعم أمريكا المطلق لإسرائيل على مصالحها فى جميع أنحاء العالم خاصة الجانب الأخلاقى الذى تسبب فى تراجع احترام العالم للولايات المتحدة.









