بعد تحرير الكويت، جاء وقت تكريم الفريق الصحفى الذى تابع الأحداث على مدى أيام الحرب وانتهت.. جاءت عملية التكريم بعد اجتماع الناشرين السيد هشام على حافظ وشقيقه محمد على على حافظ مع الأمير أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز- رحمه الله- والأساتذة المسئولين بالشركة السعودية ومعهم الأستاذ محمد معروف الشيبانى والأستاذ خالد المعينا.. واستمعا إلى ما حدث من الفريق ونجاحه فى متابعة الأحداث وأشادت بالمجموعة الصحفية والإعلامية كيم ميرفى التى عملت فى «واشنطن بوست» و»نيويورك تايمز» وفى منطقة الخليج والقاهرة وتتمتع بصداقات واسعة مع الإعلام العربى مثلها مثل زميلها المخضرم ديفيد عيطوي.. وروى الكاتب الصحفى خالد المعينا علاقاتها معى شخصياً، وقال وقتها إننى ماهر عباس أعطيتها خبراً وهى قدمت لنا التقنية، حيث كانت تساعدنا بجهازها «الستالايت» فى الاتصال بأى مكان فى العالم.. وهنا تدخل السيد محمد على حافظ بأن التكريم يجب أن يكون لائقاً، وفى ليلة إعلامية كبيرة اجتمع الجميع فى جدة خلال حفل إعلامى كبير وتم تكريم المجموعة فى المقدمة المعينا ووهيب غراب وهانى نقشبندى وخالد ناظر ومحمد سمان، وعندما نادى مذيع الحفل باسمى حدث تصفيق كبير عندما تحدث المعينا عن مواقفى و«قفشاتى» مع المتدرب الأمريكى الدو سوفالدى الذى تم تكريمه أيضا وسعيد حيدر الصحفى بعرب نيوز.
كان اللافت أن العامل فى مكتبنا بـ «الخبر» مصيلحى السيد كان بين المكرمين وهى لفتة مهمة من سمو الأمير أحمد والناشرين والمعينا، حيث إنه رفض أن يغادر وبقى فى مدينة الخبر، وهو بالمناسبة من قرية اسمها «غزالة» بالشرقية، تحدث يومها المعينا بكلام أعطى لكل عضو حقه فى الأداء والجهد الذى بذل.. ونالنى فى كلمته كلام طيب، وعندما تسلمت جائزتى التى أعتز بها، همس فى أذنى السيد محمد على حافظ بالشكر والتقدير، وكانت لفتة ذكية من ناشر يقدر أداء الصحفى فى الميدان، وعلمت منه أنه كان متابعاً لكل ما نكتب وكيف ننام ونأكل، فقد كان حريصاً ليس على النجاح المهنى فقط، بل على تأمين حياتنا وسط الحرب.. وهذه صفة القيادى الصحفى الناجح فى أى مكان.. فقد كانت أياماً مهمة.. فلم يكتف بالإشادة بما قمنا به، بل أشار إلى جولتى على حاملة الطائرات الأمريكية «الاندبندت» وكيف اجتزت الاختبار الأمريكى للصعود على الطائرة الأباتشى التى هبطت بى وبزميلى الهندى الجنسية سعيد حيدر على ظهر الحاملة.
الحضور الإعلامى السعودى فى حفل التكريم بجدة كان مميزاً من رؤساء التحرير والعاملين بمطبوعات المجموعة الشرق الأوسط وسيدتى والرياضية والجديدة وعالم الرياضة، وبالطبع «عرب نيوز» و«الاوردونيوز»، ومازالت كلمات محمد على حافظ والصديق عمرو خالد حافظ ترن فى مسامعى للإطراء الكبير الذى تحدث به عن المهنية والأداء.. فقد كان الراحل- رحمه الله- لا يترك مناسبة إلا ويشيد بأداء العاملين فى مقاله الذى كان يوقع مشترك باسمه وباسم أخيه الراحل الناشر هشام محمد على حافظ تحت عنوان «أبيض وأسود» وكان مقالهما أسبوعياً بمثابة وسام على صدر الصحفى الذى يُكتب عنه، وقد حظيت منهما- رحمهما الله- عدة مرات فى الشرق الأوسط ومجلة سيدتى والمسلمون، عندما تناولا رحلاتى إلى اريتريا ومقابلتى مع بطل الملاكمة العالمى محمد على كلاى ومتابعتى لمعركة زراعة القمح فى السعودية والاسعاف الطائر وغيرها.. وقد أردت فى هذه الحلقات أن أسجل الامتنان للرجل الذى أشاد بنا على صفحات جريدته.. ويحضرنى هنا كما أبلغنى المعينا أن كيم ميرفى اتصلت به قبل 3 أيام بعد حفلها بالاعتزال بعد 49 عاماً من العمل بالإعلام فى «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، وذكّرها مازحاً وهو يبلغنى اننى أعطيتها خبراً وقدمت لى تقنية «الستالايت»، فيما أنهى المكالمة بالإشادة بأداء فريقنا القومى فى كأس العالم وتعادله مع بلجيكا.. رحم الله الناشر محمد على حافظ، وشكر للأستاذ خالد المعينا الكاتب السعودي، الذى كان أميناً فى نقل نشاطنا للناشرين- رحمهما الله- فقد أسسا مجموعة صحفية عربية لها مكانها فى العالم.









