الفوز أو الموت للمنتخب الإيطالى.. قالها موسولينى عام 1938 فى كأس العالم.. لا أريد فرقاً تأتى لهزيمتنا على أرضنا قالها الرئيس جمال عبدالناصر بعد هزيمة مصر من المنتخب البرازيلى..
الفيفا.. مافيا عالمية ويجب محاكمة المسئولين عنها.. قالها الرئيس الليبى معمر القذافى.. أحزروا الكأس ليس من أجل الديكتاتورية العسكرية وإنما من أجل شعبكم.. قالها مدرب الأرجنتين فى عهد الانقلابيين عام 1978.. هذه بعض المقولات التى جاءت على ألسنة رؤساء ومسئولين.. مفادها تسييس كرة القدم رغم أنها لعبة شعبية وأكثر جماهيرية فى العالم.
أقول ذلك بمناسبة ما فعلته الولايات المتحدة الدولة المنظمة لمونديال 2026 بمشاركة كل من كندا والمكسيك.. حيث رفضت دخول الحكم الصومالى عمر أرتان الأرض الأمريكية رغم اختيار الفيفا له كأفضل حكم أفريقى للتحكيم فى المونديال، ولم تكتف بذلك بل أبعدته إلى تركيا، وذلك نكاية فى النائبة إلهان عمر ذات الأصول الصومالية والتى رفضت الكثير من تصرفات الإدارة الأمريكية، وكذلك إجبار المنتخب الإيرانى على الإقامة فى المكسيك طوال المباريات، مما يعنى أن المنتخب لن يذهب إلى واشنطن إلا للعب مبارياته ثم العودة عقب المباراة إلى المكسيك ثانية مما يمثل مشقة على اللاعبين والجماهير التى ترافقه للتشجيع، ومنع إدارى عراقى من المشاركة مع فريقه فى المونديال، ناهيك عن عمليات التفتيش الذاتى لبعض المنتخبات المشاركة، الأمر الذى يتعارض مع سياسة الفيفا والتدخل فى شأنها الكروى، مما يؤكد خلط الرياضة بالسياسة.
صراحة التدخل فى الشأن الرياضى أمر مرفوض وغير مقبول بالمرة لأن الدول المشاركة سواء التى لديها مشاكل سياسية مثل إيران أو العراق بالذات لا ذنب لها فى هذا الأمر، وأن لاعبيها ما جاءوا إلا للعب فى حدث عالمى لا يتكرر إلا كل أربع سنوات، وما جاءوا إلا لإمتاع المشجعين الذين ينتظرون هذه المباريات على شوق، بعيداً على أمور السياسة والنزاعات، لكن أمريكا لم تهتم بأن المونديال على أرضها وأن الموضوع برمته مجرد رياضة.
أتمنى كعاشق لكرة القدم أن تتخلى واشنطن عن سياسة مضايقة الفرق المشاركة وأن نرى مونديالاً.
أريد كغيرى مشاهدة مباريات ممتعة تنسينا هموم الدنيا ومشاكلها الاقتصادية جراء حروب روسيا مع أوكرانيا وإيران مع أمريكا وإسرائيل مع لبنان وفلسطين وغيرها، أريد مونديالاً لا يخرجنا عن الهدف النبيل لتلك اللعبة التى جعلتنى أقوم بتأليف كتابين الأول بعنوان «مصر والجزائر والجرح الغائر» بعد رصد الأحداث المؤسفة إثر مباراة جمعت منتخبى مصر والجزائر فى التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال وتسببت فى أزمة دبلوماسية كادت تنتهى بالقطيعة عام 2010، وقمت أيضاً بتأليف كتاب بعنوان «السحر والعنف والبيزنس فى كرة القدم» عام 2019 تناولت فيه كافة الجوانب الفنية للساحرة وكيف أن الشعوذة والأعمال السفلية كانت تسيطر على عقول بعض المنتخبات خاصة فى أفريقيا ومنها موزمبيق وزامبيا وغانا، كما رصدت بعض أشهر السحرة مثل «باريس هيلتون» الأسبانى وآموس بوفومو الموزمبيقى والكاميرونى مبينمين، وكيف أن للسحر أنواعاً مثل سحر الخمول للنجم وسحر المرض الوهمى والجنون حيث يصاب اللاعب بحالة شبيهة بالصرع كلما رأى اللون الأساسى لفانلة فريقه وغيرها من أعمال السحر والشعوذة بوضع أعمال ورش ماء مقروء عليه بين الثلاث خشبات للفريق المنافس، والأهم من ذلك هو إصدار الفيفا قراراً بحظر الهند من المشاركة فى المسابقات الكروية لكثرة اللجوء إلى السحر وكيف أن الحال وصل بالفريق المنافس من عدم المقدرة على المهاجمة لانتزاع الكورة لأنهم مسحورون ويشاهدون فى الملعب نمراً أو أسداً يتربص تجاه الخصم.. كما تناولت البيزنس بالمليارات من الدولارات والرهانات وشراء الأندية واللاعبين بأرقام فلكية، وفى النهاية أتمنى التوفيق لمنتخبنا الوطنى خاصة بعد التعادل إيجابياً مع منتخب بلجيكا القوى وأن نصعد إلى الأدوار النهائية.









