علق الكثير والكثير على مباراة مصر الأخيرة فى كأس العالم عام 2026.
من علّق على الكفاءة ومن علّق على المهارة، ومن علّق على المآخذ الفنية وهكذا الكثير.
ولكن حديثى اليوم لن يكون عن الأداء الرياضى أو التكتيكى أو الفنى، بل سيكون على الأداء النفسوما سنستفيده منه حتى على صعيد حياتنا اليومية.
ما أثار إعجابى فى الفريق هو كيفية وسرعة التطور النفسى الرهيب الذى حدث حتى احرز هدف فى الشوط الأول امام فرقة كبيرة ومهمة منتخب كبير ومصنف التاسع عالميًا !
كيف تقنع نفسك أنك تستطيع أن تواجه من هو أقوى منك، بل وتقنع نفسك بأنك قادر على الانتصار عليه؟!
إن التاريخ دائما ما يثبت أن النصر لا يتطلب فقط القوة، بل يتطلب أيضا الذكاء والمناعة النفسية فى المواجهة. وكان لنا فى نصر أكتوبر خير دليل.
والجزئية الثانية الهامة وهى روح الفريق، عندما تلعب رياضة جماعية، أو تقود مشروعاً وطنياً ، لابد وأن تنسى نفسك وتذوب فى فريقك.
تنسى اسمك العالمى ورغبتك فى الحصول على اللقطة أو «الترقيصة»، من أجل الحصول على عقد احترافى أو عالمى، وكذلك الامر فى حياتنا المهنية اليومية.
لا بد أن تتعلم أنك تكبر بمن معك، هذه هى روح الفريق حتى وإن لم تتلقَ مقابل لذلك أبداً.
وهذه هى النقطة الثالثة، فى المنتخب المصرى نجوم عالميين ربما قد تشبعوا ولم يحتاجوا للمزيد ليبذلوا الجهد لاثبات ذاتهم، ولكن الحقيقة تقول إن حملك لاسم الوطن وحده لابد وأن يصبح أقوى حافز للجهد هكذا تعلمنا،أن الوطنية لا تقدر بمال حتى وان واجهتنا صعوبات وتحديات ولكن الوطنية تبقى فطرة، تفرض نفسها علينا مهما مررنا أو غضبنا والدليل أن فى اى حدث لتمثيل مصر فى المحافل الدولية ، ترى المصريين مهما اختلفت درجاتهم وصفاتهم ومهنتهم، يأتون من كل حدب وصوب من أجل مصر وفقط.. فالامر ليس مجرد كرة بل الكرة هى رمز للوحدة العالمية. وكنا نأمل أن يصبح الكأس نقطة تحول فى انهاء الحرب الحالية، ولكن للأسف، ما زالت بعض الحكومات قادرة أن تفصل وتنظر فقط بالنظرة المادية للأمور، ولا تفهم ابدا المعنويات و الرسايل الجوهرية للأحداث العالمية ويبقى الامل فى الشعوب وروح الاحداث العالمية و من يدرى؟!! وافتكروا أن الجول مش تسجيل نقطة
الجول الحقيقى فى تحقيق هدف البطولة والنمو الروحى والوحدة العالمية تحت سقف استاد واحد فقط.









