رحب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بتوقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان على مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين، وأعرب الرئيس السيسى- عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعى عن تقديره البالغ لقيادة وحكمة الرئيس ترامب ولجهوده الصادقة لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وكذلك تقديره لتفاعل الرئيس بيزشكيان الإيجابى وحرصه على التوصل لتفاهمات توافقية».
كما ثمن الرئيس السيسى «التنسيق الكامل الذى تم مع الشركاء الإقليميين للوصول لهذه النتيجة المرضية، مؤكدًا تقديره للجهود الدءوبة التى بذلتها باكستان وقطر وباقى أطراف الرباعية ممثلة فى السعودية وتركيا، للتوصل لمذكرة التفاهم».
وأعرب الرئيس أيضاً عن أمله فى أن تشكل هذه الخطوة نقطة تحول رئيسية نحو مرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة والتعاون المشترك، لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين فى المنطقة».
فى نفس السياق أصدرت رئاسة الجمهورية المصرية بيانًا رحبت فيه بتوقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان على مذكرة التفاهم مشددة على الأهمية البالغة لهذه الخطوة نحو خفض التوتر وتجنيب المنطقة مزيدًا من حلقات التصعيد، واستعادة الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط.
وأكدت رئاسة الجمهورية تقديرها البالغ لقيادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتزامه بتحقيق السلام وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ولجهوده الصادقة للتوصل إلى نص توافقى لمذكرة التفاهم.. كما أكدت تقديرها أيضًا للحرص الإيرانى على التفاعل الإيجابى من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم. وثمنت مصر التنسيق الكامل الذى تم مع الشركاء الإقليميين للوصول إلى هذه النتيجة المرضية.
وأشارت مصر أيضًا إلى تطلعها أن يتم الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم، روحًا ونصًا، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائى ومستدام يعالج شواغل جميع الأطراف، ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين فى المنطقة.
وقالت مصر إنها تأمل أن يسهم هذا التطور ارتباطًا بوقف الحرب مع ايران فى تهيئة بيئة مواتية للتعامل مع مختلف النزاعات الإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها جوهر الصراع فى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تسوية القضية الفلسطينية بشكل حاسم ونهائى يعد أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة.
كما عاودت مصر التأكيد على تقديرها للجهود الحثيثة والمقدَّرة للرئيس ترامب فى التوصل إلى وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وأملها فى أن تؤدى مذكرة التفاهم المبرمة إلى وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان الشقيق، وانسحاب اسرائيل من الأراضى اللبنانية، واحترام وحدة وسلامة أراضيه.
مصر عبرت أيضًا عن أملها أن تنجح المباحثات الفنية المرتقبة بين الجانبين الأمريكى والإيرانى، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولًا واستدامة تسهم فى ترسيخ الاستقرار الإقليمى وخفض حدة التوتر، لافتة إلى أنها على كامل الاستعداد لتقديم إسهامات من شأنها دعم ونجاح المباحثات. كما جددت مصر تأكيدها على التزامها بدعم الجهود والمساعى الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمى، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
وكان الرئيسان ترامب وبيزشكيان قد وقعا مذكرة الاتفاق إلكترونيًا، ووصف رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف التوقيع بالتاريخى مشيدًا بالدور الذى لا غنى عنه لكل من مصر وقطر والسعودية وتركيا ومساهمتهم «القيمة» فى التوصل إلى الاتفاق.
من جانبه شن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هجومًا على منتقدى التفاهم لإنهاء الحرب فى الشرق الأوسط والذين رأوا فيه أفضلية لصالح طهران.
فيما قال الرئيس الإيرانى إن مذكرة التفاهم «وثيقة تاريخية» و«رسالة من إيران القوية بأن السلام سيتحقق فى ظل الاحترام المتبادل».
مضيفًا فى تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس» أمس أن «إيران ملتزمة التزامًا راسخًا بالسلام العالمى من خلال صون الكرامة والاستقلال والتقدم والتعاون الإقليمى».
كما أعلنت الحكومة السويسرية استعدادها لاستضافة محادثات أولية بين الأطراف المعنية اليوم الجمعة فى منتجع بورجنستوك الجبلى، وذلك فى إطار الجهود الدولية الرامية إلى تفعيل مذكرة التفاهم.
ميدانيًا أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رفع الحصار عن إيران، وبدأت حركة الملاحة فى مضيق هرمز فى العودة تدريجيًا، مع استمرار اشتراط التنسيق مع بحرية الحرس الثورى الإيرانى لعبور السفن. كما أظهرت بيانات تتبع الملاحة عبور ناقلات نفط وغاز طبيعى بعد ساعات من توقيع الاتفاق، فى مؤشر على استئناف جزئى لحركة الشحن.









