فى إطار احكامات الله الشديدة ..«اللطف».. ونوعية وكمية وكيفية قوامتها ..«الابتلائية عبودياً سياسياًً».. على كل من الجن والإنس فى الأرض.. سنشير إلى بعض النقاط المهمة.. وذلك من حيث كيفيتها وكذا نوعية تقديرها.. «زمنيا».. (ا) حينما تنفك عصمة التكاملية بين .. «الابتلاء العبودى والسياسة».. يتحول مردود نتائج الابتلاء .. «إلى بلاء».. سياسياً فى الأرض والناس.. نعم.. يتحول إلى استخفاف سياسي.. ومثاله هو.. حين استخف فرعون مصر قومه.. «وأطاعوه».. فأغرقه الله وقومه جميعاً بالبحر.. «54/ الزخرف».. (ب) حينما نسمع اسم ..«قوم».. وما يشتق منه من أسماء مثل ..طائفة أو حزب أو جماعة ..إلخ.. فعلينا أن نعلم وندرك .. أن النسب به قد انصرف عن ..«النسب إلى الله إيمانياً إسلامياً سياسياً».. ومثال ذلك يتجلي.. بقوم نوح وقوم إبراهيم وقوم عاد وقوم ثمود وقوم لوط.. إلخ .. (ج) حين جعل الله .. «إبراهيم إماما للناس جميعا».. فقد نفى عن أتباع ..«دعوته».. التحول إلى أقوام مختلفين فى ..نوعية الإتباع العام المنتسب إلى .. «الإسلام لله».. بقدر استطاعة كل ..»تابع».. لأمة نسبها الحق واحد ..»للأحد الصمد سبحانه».. (د) ونوعيا زمنيا وتحديدا .. «منذ أن بشر الله إبراهيم بغلام عليم».. بعد أن أصلح له زوجه .. «سارة».. وهكذا وعلى كبر من إبراهيم.. صار لإسماعيل الغلام ..»ابن هاجر المصرية».. أخا عليما وكلاهما من المرسلين .. «المؤمنين المسلمين لله».. ولكن.. بمقتضى الفارق بين ..الحلم والعلم وكذا النسب لقومية المولد والنشأة.. أظن أن الاختلاف بين .. «ذرية الأخين».. قد صار علامة فكرية ايمانياً وسياسياً ..»حتى يومنا هذا».. ولا احتسب ذلك سوي.. احكاما نوعيا فى الابتلاء.. «العبودى السياسى».. قد قدره الله .. «وهو الفعال لما يشاء ويريد».. (ه) يقول الحق تعالي.. «فَخَلَفَ من بعدهم ..»»خلْفٌ».. أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا».. (59/ مريم) .. وأظن .. أن من أشد .. «الشهوات».. والتى نلمسها بزماننا الحاضر.. هى شهوة الحكم والعلو به فى الأرض .. «ومحاولة امتلاكها بالباطل».. فعن أى علو فيما هو محكوم عليه .. «بالفناء».. نعم.. يوم تفجر الأرض .. وتشتعل البحار نارا.. وتتحول السماء كوردة كالدهان .. (37/ الرحمن).
الصفحة الخامسة.. رغم أن إبراهيم كان غائبا ماديا بصورته عن هذه الصفحة .. إلا أن كل ما بها من .. «صور وتصور كان منه وبنفسه».. نعم .. بل ولم يكن بمغيب عن فكره بل ورؤية احساسه ..نعم.. فماذا كان بتلك الصفحة من ..واقع أحداث وماذا نتج عنها من .. «احكامات العزيز الحكيم سبحانه».. (ا) صراخ طفل مصرى رضيع.. «بلوعة العطش للماء».. (ب) زوجة وأم لذاك الطفل .. تصعد وتهبط إلى ومن .. «ربوتان هما الصفا والمروة».. ثم الهرولة فيما بينهما من .. «واد غير ذى زرع».. بحثا عن الماء وقد نهشها الخوف على .. «حياة إسماعيل المصرى المولد».. (ج) يستجيب الرحمن لتسبيح ودعاء فزع تلك الصدّيقة.. التى فوجئت تحت دبيب أقدام رضيعها .. «قد تفجر ينبوع ماء».. فراحت تدعوه قائلة لمياهه.. «زُمى زُمى».. حتى لا تضل بتفجرها فى الأرض ..» فهدأ النبع واستقر ماءه».. فروت وارضعت طفلها وارتوت ..»بل واغتسلت تطهرا وطهرته».. (د) وما إن انبلج نور الصباح ..حتى وجدت حولها قافلة تجارة .. «قد حطت بمكان السقاية».. وما إن سمحت لهم ولدوابهم بالسقاية ..حتى أمطروها ورضيعها بالرزق ..»طعاماً وكساء بل وبخيمة إيواء».. وهكذا بات مقامها وطفلها ونبع .. «زمزم».. مزار قوافل التجارة ذهاباً وإياباً ..»حتى صار الرضيع صبيا يسعي».. وقد سعى إليه وأمه الأب الإمام .. وكأن احكامات»العجب».. مرهونة بخطواته فى الأرض والناس .. وما إن رواهما بمكنون ما بصدره من..»رحمة وود».. وارتوى بهما سجودا لله حمدا وشكرا .. «بل وطعِم وشرِب».. حتى أفرغ لهما ما بنفسهمن ..عجب».. قد ابتلاه ربه به.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة
ما كانت .. «دعوة السقاية».. من السيدة هاجر .. «بين الصفا والمروة».. سوى يقين نفسى منها بالاستجابة من الله.









