81 يونيو أو يونيه أى الشهر السادس فى العام الميلادى هو يوم الجلاء أو بالأدق عيد الجلاء الذى احتفلت فيه مصر بجلاء آخر جندى بريطانى عن مصر بعد احتلال دام 57 عاما أى منذ عام 1881 عندما احتل الانجليز مصر ورحلوا عام 65 ورفعنا العلم المصرى أو بالأدق رفع الزعيم جمال عبدالناصر علم مصر على آخر معسكراتهم فى بورسعيد وظلت مصر تحتفل بهذا اليوم لسنوات حتى حلت أعياد جديدة مكان يوم لا ينسى فى تاريخ مصر.. وهو يوم الاستقلال الذى حاول فى الانجليز مع الفرنسيين والصهاينة العودة إلى بورسعيد عام 6091 مرة أخرى فى 29 أكتوبر ولكنهم خرجوا مهزومين يوم النصر يوم 32 ديسمبر الذى استمرت مصر تحتفل به باسم عبدالناصر لسنوات حتى جاء النصر الأكبر فى أكتوبر 3791.. فأصبح هو يوم النصر و32 ديسمبر عيدا سنويا لبورسعيد.
المهم أن يوم الجلاء أو عيد الجلاء حتى لا ننسى ذكراه اليوم وهو الذكرى السبعين لجلاء آخر جندى بريطانى فى مصر وانتهاء عهد الاستعمار.
والذى يجب أن نعرفه ونعيه جيدا أن مصر ستظل هدفا لكل مستعمر.. فمصر هى الجائزة الكبرى لديهم ولن ينالها أبداً أذى لأن الله حافظ لهذه الأرض الطيبة فوهبها جيشا لا يعرف اليأس حتى وإن تعثر فإنه يقوم وبسرعة لينتصر ويحمى الأرض والعرض.. وهبها شعبا لا يعرف الهزيمة أو الانكسار.. بل يصنع الحضارة والأمل والمستقبل أعرف أن الأجيال الجديدة أو بالأدق معظم هذه الأجيال لا يعرف شيئا عن عيد الجلاء.. لأن الحرب التى بدأت ضد مصر منذ سنوات هى حرب الوعى.. ضد الدين.. وضد تاريخنا وضد قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا.. ضد مصر الحقيقية.. أو بالأدق ضد الوجدان المصرى الصادق.
نسمع كل يوم عن مهاترات تصدر من هنا أو هناك ضد الدين وضد قيم المجتمع وضد قيم الشريعة.. لدرجة أننا سمعنا أن هناك من يريد تقنين الدعارة فى مجتمعنا.. وهناك من يريد أن يحارب ضد عاداتنا وتقاليدنا الجميلة التى بنت معنا الحضارة منذ آلاف السنين.. وهناك من يحارب القيم ويريد قتل المبادئ والقيم الجميلة لحسااب أعداء الوطن لأنهم عرفوا أن هذه هى الطريقة الوحيدة لهزيمة مصر.
نعود إلى 81 يونيو.. ذلك اليوم المجيد فى تاريخ مصر يوم الجلاء.. حيث كانت اتفاقية الجلاء قبل هذا التاريخ بعامين وتم تنفيذ الجلاء بعد أن تأكدت الامبراطورية البريطانية أنه لم يعد لها مكان فى مصر مع ثورة يوليو.
ولم تمر أيام إلا وأعلن الرئيس عبدالناصر تأميم قناة السويس شركة مساهمة مصرية وأصبحت شركة مصرية خالصة فى تحد مصرى رائع للهيمنة الاستعمارية فى ذلك الوقت.. وكان الرد بعدها بحوالى ثلاثة شهور أو بالتحديد فى 92 أكتوبر 6591 حيث بدأ العدوان الثلاثى على مصر «بريطانيا – وفرنسا – وإسرائيل» وكان هذا هو الاستعمار العالمى آنذاك واستعدت مصر وخرج الاستعمار الثلاثى من بورسعيد مهزوما فى 32 ديسمبر 6091 وكان عيد النصر لتعيش مصر ثلاثة أعياد فى أيام معدودات عيد الجلاء 81 يونيو وتأمين القناة فى 62 يوليو وعيد النصر فى 32 ديسمبر فى عام واحد لتبدأ أوهام جديدة من مراحل التهديد الاستعمارى لمصر خاصة فى يونيو 7691 وانتصرت مصر وهزمت الهزيمة وكان نصر أكتوبر 3791.
إنها أيام مجيدة يجب ألا ننساها فى تاريخ مصر العظيم أيام نعيشها فى القلب وفى الوجدان المصرى والعربى تظل مصر برغم حقد الحاقدين ومحاولات الأعداء حصنا حصينا ونبراسا للحرية والعطاء وصوتا عربيا إسلاميا حرا تواجه كل عدوان وكل اعتداء بقوة.
هذه هى مصر كما يجب أن يعرفها أبناؤها.. سيقول أحدهم أنت كتبت ذلك لأنك ولدت يوم 81 يونيه 6091 أى يوم الجلاء واختار لى أبى رحمه الله اسم جلاء ليعبر عن ذلك الإحساس الوطنى الكبير فى وجدان كل مصرى وتلك هى الحقيقة فإن مصر دائماً وأبداً ستظل هى الأمن والأمان.. وهى من يرفع لواء النصر والعطاء فى عالمنا.









