شهد د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس، فعالية إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة التى اقرها مجلس الوزراء، والتى تحمل عنوان « تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030».
اكد د.مدبولى أن الدولة لعبت دورًا كبيرًا فى إعادة الاستقرار وضخ الاستثمارات فى مختلف قطاعات الاقتصاد المصري، فى وقت كانت فيه الأوضاع شديدة الصعوبة، مع وجود حالة من التوتر وعدم الاستقرار السياسى فى أعوام 2013 و2014 و2015، الأمر الذى انعكس على ثقة القطاع الخاص وتردده فى ضخ استثمارات جديدة.
وأشار إلى أنه عند إصدار الوثيقة، كان نصيب القطاع الخاص من إجمالى الاستثمارات العامة يبلغ نحو 39.9 ٪، وتم وضع مستهدف لزيادته إلى ما يتجاوز 65 ٪ قبل عام 2030، فى حيــــن ارتفــــع الرقم الحالى إلى نحـــو 56.5 ٪ من إجمالى الاستـــثمارات، مع توقعـــات بأن يتجاوز المستهدف خلال العامين القادمين كحد أقصي.
قال د.أسامة الجوهرى مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إن أبرز الاختلافات بين الوثيقة الجديدة والوثيقة السابقة تتمثل فى اختلاف نطاق التطبيق، مؤكداً أنه تم تحديد سبعة أدوار لتعامل الدولة مع الأسواق.. ومن بين هذه الأدوار أن تكون الدولة ممكناً للأسواق، ومالكاً استراتيجياً، وموفراً للسلع، إضافة إلى كونها منظماً محايداً وضامناً لتكافؤ الفرص، كما يجب أن تكون داعمة للمرونة والصمود الاقتصادي.
أكد أن الوثيقة الجديدة لم تعد تتحدث عن ملكية الدولة للأنشطة الاقتصادية، بل تتناول القطاعات الجاذبة للاستثمار، التى تم حصرها فى 13 قطاعاً تُوضع ضمن أولويات الاهتمام حتى عام 2030.
أكد د. مدبولى أن الوثيقة ليست مفروضة من صندوق النقد بل تعبر عن توجه الدولة المصرية.
أوضح أن هناك قطاعات لا ترغب الدولة فى أن يكون لها فيها دور حاكم أو رئيسي، لكنها قد تظل موجودة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، عبر آليات مثل إنشاء شركات مشتركة أو من خلال تحسين إدارة أصول الدولة.
قال د. حسين عيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، إن الإصدار الثانى من الوثيقة يعكس تحولاً مهمًا فى دور الدولة، موضحًا أن الدولة لم تعد تركز على التصنيع والإنتاج والتوزيع بنفس الصورة التقليدية، بل أصبح دورها الأساسى يتمثل فى التيسير والتنظيم والحوكمة وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة للقطاع الخاص.









