شهدت القاهرة توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين شركة “روساتوم لتقنيات الإنشاء” (RTS) –التابعة للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية “روساتوم”– وهيئة الرعاية الصحية المصرية؛ بهدف دراسة وتنفيذ مشروع إنشاء مركز متكامل ومتطور للطب النووي في مصر.
تأتي هذه الخطوة لتسهم في توسيع نطاق وصول المواطنين المصريين إلى خدمات التشخيص والعلاج المتقدمة، وتعزيز قدرات الدولة في مجال الطب النووي.
تفاصيل الاتفاقية
جرى توقيع الاتفاقية على هامش أعمال المؤتمر الإفريقي الخامس للطب والصيدلة المنعقد في القاهرة، حيث وقعها كل من:
- دافيد ماخاراشفيلي: نائب المدير العام للشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار في شركة “روساتوم لتقنيات الإنشاء”.
- الدكتور أمير التلواني: المدير التنفيذي لهيئة الرعاية الصحية المصرية.
وتعكس هذه الشراكة التزام الجانبين بتطوير المشروع وتوفير أحدث التقنيات والمعدات والأدوية الطبية المتطورة، والتي تصنفها مؤسسة “روساتوم” ضمن أولوياتها الاستراتيجية على المستويين المحلي والدولي.
الإمكانات الطبية للمركز الجديد
من المخطط أن يضم مركز الطب النووي الحديث منشآت وأقساماً متكاملة بأعلى المعايير، تشمل:
- منشأة لإنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية مزودة بمجمع “سيكلوترون” خاص.
- قسم للتصوير الجزيئي يحتوي على أجهزة التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير المقطعي المحوسب بالإصدار الفوتوني المفرد (SPECT)، بطاقة تشغيلية تصل إلى 30 ألف فحص سنوياً.
- قسم للعلاج بالنظائر المشعة، يمتلك القدرة على تقديم العلاج لما يصل إلى 400 مريض سنوياً.
ومن المتوقع أن يشكل هذا الصرح الطبي طفرة نوعية في حصول المرضى على رعاية صحية عالية التقنية، فضلاً عن دعم مكانة مصر الرائدة كمركز إقليمي للسياحة العلاجية.
أبعاد التعاون الدولي في القطاع الصحي
وفي تعليقه على هذه الخطوة، صرح إيليا فيرغيزايف، المدير العام لشركة “روساتوم لتقنيات الإنشاء”، قائلاً:
“يمثل توقيع هذه الاتفاقية مع جمهورية مصر العربية خطوة مهمة في مسيرة التعاون الدولي بقطاع الرعاية الصحية. فالمركز الجديد لن يكتفي بإدخال أحدث تقنيات الطب النووي إلى مصر، بل سيمنح دفعة قوية لتطوير هذا القطاع الحيوي في البلاد، والإسهام في تحسين جودة الخدمات الطبية وتعزيز صحة المواطنين.”
مؤكداً في ختام حديثه أن شركة “روساتوم لتقنيات الإنشاء” ستبذل قصارى جهدها لضمان تنفيذ هذا المركز وفقاً لأعلى المعايير الدولية، ليكون منصة انطلاق حقيقية لتطوير مجال الطب النووي بالمنطقة.









