أكد الاتحاد الأوروبي ومصر على أهمية تعميق العلاقات الاستراتيجية طويلة الأمد والتعاون في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية المشتركة، واتفق الجانبان على ضرورة دعم التعددية الفعالة والنظام الدولي القائم على القواعد، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يخدم مصالحهما المشتركة في تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في جميع أنحاء العالم. وسيواصلان العمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء لدفع مبادرة الذكرى الثمانين للأمم المتحدة قدمًا لضمان استمرار فعالية الأمم المتحدة وكفاءتها واستجابتها السريعة، مع ضمان قيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمبادرات الإصلاح بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. وأكدا مجددًا التزامهما بالحفاظ على تنسيق وثيق بشأن القضايا الإقليمية والعالمية انطلاقًا من قيمهما المشتركة وأهدافهما
جاء ذلك خلال البيان المشترك عقب الدورة الحادية عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر المنعقد في لوكسمبورغ اول امس- ١٥ يونيه الجاري- و أكد هذا الحدث على متانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتعددة الأوجه بين الطرفين، وبنى على قمة القادة الأولى التي عُقدت في أكتوبر 2025.
ترأس الاجتماع كل من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ود. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج. كما شاركت في الاجتماع المفوضة المصرية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويكا، إلى جانب ثمانية وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي.
استعرض مجلس الشراكة التقدم المحرز في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم اعتمادها في مارس 2024. وأكد الاتحاد الأوروبي ومصر مجددًا التزامهما المشترك بالاستقرار والسلام والأمن والازدهار على المدى الطويل، واتفقا على العمل معًا في إطار ميثاق المتوسط لمواجهة التحديات المشتركة وخلق فرص جديدة للأفراد والشركات والمنظمات في جميع أنحاء حوض المتوسط. كما أكدا مجددًا التزامهما بتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما يتماشى مع التزاماتهما الدولية، واتفقا على تعزيز حوارهما وتطوير تعاونهما في هذا الصدد من خلال نهج شامل. واتفق الاتحاد الأوروبي ومصر على أن المجتمع المدني والقطاع الخاص يساهمان بشكل كبير وفعال في تنفيذ شراكتهما، وهما فاعلان رئيسيان في دعم عملية التنمية المستدامة في مصر.
فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط أكد الجانبان ضرورة
الالتزام بالحفاظ على تنسيق وثيق بشأن القضايا الإقليمية والعالمية استنادًا إلى قيمهما المشتركة وأهدافهما العامة.
رحّب الاتحاد الأوروبي ومصر باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025)، وجدّدا التزامهما بتحقيق سلام دائم ومستدام، قائم على حل الدولتين، مع دولة إسرائيل ودولة فلسطين ذات السيادة والحق في الحياة، على خطي الرابع من يونيو 1967، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل. كما أكّدا على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية.
وشدّدا الجانبان في بيان مشترك لهما على ضرورة حماية المدنيين في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، واستعادة الخدمات الأساسية. وتبادل الاتحاد الأوروبي ومصر وجهات النظر حول الوضع المقلق في الضفة الغربية، رافضين بشدة أي محاولات لضمّ أي جزء من الأراضي المحتلة، أو أي شكل من أشكال التهجير الفردي أو الجماعي، قسراً أو غير ذلك، للفلسطينيين.
ودعا الاتحاد الأوروبي ومصر إلى إنهاء الحرب في لبنان، وأعربا عن تضامنهما ودعمهما الثابت للشعب والحكومة اللبنانية. أكد الاتحاد الأوروبي ومصر مجدداً على أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، وأعربا عن دعمهما للحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية. ودعوا جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 دون انتقائية.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، أشارا إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-11/1، وES-11/2، وES-11/4، وES-11/6، وES-11/7، وفي هذا السياق أكدا مجدداً التزام جميع الدول بالامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها.









